الاثنين، 28 ديسمبر 2020

شمس الطفولة بقلم الشاعرة السامقة الأستاذة سميرة الزغدودي

 شـمـــس الـــطّـفـولــــة

إشراقةُ الشّمسٍ في عينيكِ تختصرُ
كــلَّ الـفـصولِ و يـحيا فـيهما الـقَمَرُ
تـجـاذبتكِ سـمـاءُ الـعُـمْرِ فـانبجستْ
مـن راحـتيكِ غـيومُ الـشّعرِ والـمطرُ
الـصّبحُ أشـرقَ فـي خديّكِ أَمْ قبسٌ
من روضَتَيْ عَبَقٍ يكسوهُما الزَّهَرُ ؟
يـفْـتَرُّ ثـغـرُكِ عــن عِـقـدين رَسْـمُهما
مــوجٌ تَـجـلّتْ عـلـى إشـراقِـهِ الـدُّرَرُ
نـهـرا ضـيـاءٍ وفــي عـينيكِ غَـيثُهما
مــن غـيـمةِ الـسّـحرِ بـالآيـاتِ تـنهمرُ
تـسيلُ فـي الـقلبِ أمـواجاً لـها عـبقٌ
من زمزمِ الحبّ في الشّريان تنتشرُ
بــراءةُ الــوردِ قــد فـكّـتْ ضـفـائرَها
ومــرمــرُ الــكــفّ لـلـحـنّـاءِ يـنـتـظـرُ
هـــذي الـبـلابلُ هــزّت كــلّ أجـنـحةٍ
لـلـشدو بـين الـلّمى بـالعشقِ تـستترُ
مَـواطِنُ الـحُسنِ والـتّذكارِ قد بقيتْ
شِــعــراً تُـخـلّـدهُ الأقـــلامُ والــصّـورُ
صُـبْـحٌ مــنَ الـفُلِّ والـجوريِّ مـطلعهُ
شـمـسُ الـطـفولةِ أهـداهَـا لـنا الـقدرُ
فـاسَّـاقَطَت رُطَـبَـاً مـن نَـخلِ طَـلّتِها
بِـالـقـيروانِ سَـمـا عُـرجُـونُها الـنَّـضِرُ
فــي مُـقْلَتيها ربـيعٌ مُـورقٌ ضَـحِكَتْ
فـيهٍ الـشموسُ ويـزهو فـيهما الـعُمُرُ
بقلمي
الشاعرة
سميرة الزغدودي
تونس

الجمعة، 11 ديسمبر 2020

نبض الياسمين بقلم الاديبة والشاعرة القديرة د. فرقدان الناصر

 نبض الياسمين

نبض الياسمين
يا سفراء المحبة
يا طيور السلام
بأيديكم قصف زيتون
وفي تراتيلكم هديل حمام
مالي أراكم كثر! !
وبالإحتفاء غدق وازدحام
نتوق للأمان
وكل ما حولنا قهر و ركام
تتفاخرون بدور اليمام
وسمو المقام
هل أنتم عمي
أم في العسل نيام
تهجير وتشريد
وخيرات أراضيكم اغتصبت
بل الأرض سلبت والعقول غربت وضاع الزمام
ووطن مجزأ تائه
ماعاد يعنيه أقصى
ولا الكعبة في المسجد الحرام
ماذا تنتظرون بعد؟
قدسنا ضاع
وعراقنا استبيح
والسودان في فصام
وأم الدنيا سفراءها تفرغوا
لقصائد الحب وأحاديث الغرام
وملوك العرب
يرفلون في قصور
نراها في الأحلام
ويتهافتون على عتبات مغتصب
كانوا في السر كبنات الهوى في فعل الحرام
والآن علنا من يلقي التحية أولا
له كل ود واحترام وهم خير حكام
وبيروت الجميلة ثكلى
تبكي لهول الحطام
واليمن السعيد ماعاد سعيدا
أحزنه طعن الأخوة بنصل وسهام
وسوريا الحبيبة لم يتبق منها
إلا طيف أم
أم على غير ما يرام
كادت تموت من حب أبنائها لها
فبعضهم أحبها
واقتفى قابيل في الخصام
و بالفرقة الطائفية
جاهدوا ورفعوا الأعلام
وبعضهم أحبها حب عالم
غرس حب الله في قلبه فاستقام
فالوطن عزيز
والوطن باق
وكلنا رحل
ولو طال المقام
ماذا ستفعلون ؟
لو استبيح قاسيون دمشق؟
ستركلون إلى جنهم
وبئس قدر وسخام
وهل ستبقى رؤوسكم مرفوعة بين الأنام
وماذا لو سرقوا عبق الياسمين
وبات مسك حاخام أو عطر للعم سام
قولوا على العرب
بل على الدنيا السلام بقلم د. فرقدان الناصر

الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

قراءة نقدية للدارس الأديب والناقد القدير الدكتور العربي ازعبل Larbi Izaabel لقصيدة طيف الغرام بقلم الشاعر خالد الساسي .

 Larbi Izaabel

قراءة نقدية مستعجلة لقصيدة الأديب والشاعر :
### الأستاذ الشاعر خالد الساسي ###
تحت عنوان : ### طيف الغرام ###
بقلم : د / العربي ازعبل المغرب الأقصى.
انغمس الشاعر كليا في بحر المتقارب عروضيا،دلالة فنية منه،وكناية عن القرب الشديد من طيف محبوبه الذي غادره وفارقه في ظروف غامضة في النص،وفي انفة ، يبث الشاعر لواعجه التي يكنها للمحبوب ويتحسر على البين ،والفراق،ويتذكر الأيام الخوالي بشيئين أثنين: أولهما: الصور التي كانت تجمع بينهما،يدلف إليها كلما جاد الخيال الشعري،وحينما يستدعي شيطان شعره لينفث فيه الإلهام،وينفخ في اذنيه سمفونية الجمال الشعري الشاعري،
وثانيها: طيف الذكرى، ذكرى طفولة،أو ذكرى لقاء، أو ذكرى معايشة طالت مدة، لكنها لم تستمر لأسباب مختلفة، ،،
ففي قصيدة عمودية متكاملة الأطراف وزنا وقافية من بحر المتقارب ذي التفعيلات البطيئة الوقع الدالة على الاستكانة إلى لب الموضوع والإنكباب عليه ،مستجمعا قواه الفكرية والنفسية وفي اهتمام ملفت لذكرى من ذكريات الشاعر التي خلفت بل تركت نذوبا عميقة في القلب والروح والوجدان والفؤاد....لمتابعة طيف ../ خيال/ دخان ذكرى/ يعلو نحو السماء، ...سماه الشاعر خالد الساسي( طيف الغرام) مكون من خبر مضاف إلى الغرام المضاف اليه، وجعل المبتدأ هنا ضميرا مستترا ،إشارة منه،وكناية عن تستره المقصود عن من هي ( ملهمته) و( محبوبته) لأنه لا يريد الافصاح عمن تكون، غيرة منه عليها، أولعدم احراجها، أو لأن الأمر يهمهما معا ،وليس من حق أحد أن يتوسط بينهما، فمازال هنا خيط يربط بين الطرفين رغم الانفصال،أو البعاد، أو الهجر .
فنراه يقول :
أعيش بذكرك طوال العمر
وإشباع شوقي ، ولن أنكسر
أعانق طيف الغرام بروحي
أمتع فكري بماضي الصور
قاموس عربي، مشبع بألفاظ معاصرة متداولة،في زمن التيه الذي يحياه ويعيشه الأنسان المعاصر في كل البلدان والأمصار في السنين الأخيرة ،،،فلنفكك بنية النص تركيبا ومعنى ودلالة ،باستحظار أولا قاموس الشاعر خالد الساسي المحترم الفنان المبدع ( ذكرى/ شوقي/ لن انكسر/ أعانق الطيف/ أمتع الفكر/ الماضي / الصور) ..لو استجمعنا هذه الألفاظ لتحصلنا على مايلي:( اعانق ذكرى ماض لن ينكسر ،في شوق ،أمتع به فكري) وهذا بالضبط مضمون النص اعلاه، لكن في جمل شعرية شاعرية راقية وبلاغة في التصوير الفني الأدبي والثقافي الرائع،
لننتقل إلى تحدي الشاعر الكبير للحبيب الذي فضل البعاد عن التلاقي في عتاب لبيب ، ذكي قائلا:
زرعتك تحت الشغاف بقلبي
فكيف الهروب، وأين المفر !!؟
أتحسب أن الفراق البغيض
يبدد وجدي ولن استمر ؟!!!
فوالله أنت تلازم نبضي
ودوما بعقلي، ولو أحتضر
قمة الجمال التركيبي والدلالي، بل قمة الوفاء والإخلاص لمالكة القلب والروح والوجدان والاحساس الشعري الشاعري الأنساني ،،،أو ليس عنوان النص / القصيدة هو :
( طيف الغرام ) ؟؟؟ أليس من شروط الغرام ،الاخلاص والوفاء ؟؟؟ هذا بالضبط ما تقدم به الشاعر ولمح إليه في الأبيات أعلاه في أسلوب سهل ممتنع كأنه شلال ينساب رقراقا دون تكلف أو تفريط أو إفراط وفي سبكة متراصة الحلقات متدرجة الأفكار والأحاسيس الجياشة من شاعر متمكن من أدوات اشتغاله بشكل كبير، لم يلجأ فيه إلى المغالاة في استعمال المجازات والكتابات والاستعارات ،لأن الأمر جد ،وليس هزلا ولا نفاقا ولا نظما بعيدا عن ذات الشاعر . اسمعوها على لسانه يقول:
ولا الموت يأخذ من هو مني
فهل بعد هذا البيت من مزيد من الافصاح والبيان ؟؟؟!
ويواصل تلك الموسيقى الخارجية للنص زيادة على موسيقى تفعيلات البحر المتقارب التي هي:
فعولن / فعولن/ فعولن/ فعولن.....!!! فوق الجمال وفوق التعبير الانساني الراقي الأصيل!!!!
إذا الجسم غاب، الخيال حضر !!
تضاد ، غربة الجسم وعيابه،لا ينتفي لوجود الخيال( طيف الحبيب!!!)....
هكذا يستمر الشاعر خالد الساسي المحترم الفنان المبدع في سرد الرابطة السببية بين المرسل والمرسل اليه ،تلك الرابطة الروحية والوجدانية ويقول:
تكون معي كلما كنت وحدي
فنسمو بوصل ، ويحلو السهر
وتبقى تعيش بروحي وفكري
وعند الإلاه بعين البِشْر ...
البِشْر من البشرى وليس البشر ..... ومعناها: أن هناك أمل في لقاء محتمل، إن هنا في الدنيا، أونلتقي في الآخرة !!!
قمة الروعة والجمال الفني للصورة الشعرية الشاعرية المتقنة التامة....وروعة الاستهلال والاختتام أو القفل كما يسميه العروضيون.
كل التقدير والاحترام لأديب وشاعر مميز ،حفظكم الله استاذ الشاعر خالد الساسي المحترم الفنان المبدع.
الناقد: العربي ازعبل izaabellarbi المملكة المغربية.