السبت، 8 يناير 2022

قراءة وتحليل الدارس الأديب المغربي القديرالاستاذ العربي ازعبل لقصيدة ..عرائس الشوق.. للشاعرة المتألقة كلثوم حويج

قراءة تحليلية لقصيدة الشاعرة والأديبة السورية الكبيرة:
### كلثوم حويج ###
في : ### عرائس الشوق ###
قراءة :larbi Izaabel..Maroc
قصيدة نثرية في غاية الإتقان شكلا ومضمونا ؛ تستهلها شاعرتنا الموهوبة بعنوان ذي دلالة تمتد عبر الزمن وتحرق فيها محطات ...وكأنها تسترجع ذكريات مؤلمة لكن في أسلوب متفائل مشبع بالشوق والحنين إلى مسقط الرأس ووطن الآباء والأجداد التي نزحت منه مجبرة لا بطلا ؛
عرائس الشوق : جملة اسمية من خبر مضاف دون مبتدأ الذي حذفته لغاية دلالية : إما لمعرفته وشهرته أو هروبا من اجترار المأساة ( هجرة اضطرارية جماعية)أو فقط لصياغة تركيب غير مطنب! وتنقسم القصيدة من حيث الأفكار الرئيسية للنص إلى ثلاث محطات كبرى :
طرح سؤال : إلى أين المفر .
أهوال الطريق إلى المهجر .
استرجاع ذكريات الطفولة .
تتميز القصيدة بكونها تنتمي إلى الشعر الحداثي الذي يعتمد العمق في الفكر الإبداعي و إشراك التاريخ والأسطورة في مجريات النص و الإعتماد على المجاز والكناية في التعبير عن كلام كثير في أوجز لفظ واعمق مبنى ومعنى زيادة عن الصور الفنية التي تضمرها الجملة الشعرية الشاعرية : les phrases poétique.
وهذا يتضح لدى شاعرتنا الموهوبة الأستاذة: كلثوم حويج من خلال أو سطر من هذه القصيدة الرائعة بناء ومعنى ؛ شكلا ومضمونا قائلة :
تسألني ..أين ترحالي ...( سؤال)
إلى مدائن عينيك راحلة .( جواب).
هنا نستشف عمق ثقافة الأديبة / الشاعرة ...فجوابها هنا يكتسي صبغتين تعبيريتن مخالفتين: الأولى وكأنها تجيب عن متغزل بغزل مثله ، أي أنها مسافرة إلى مدن عيني المخاطب / الحبيب.
والثانية وهي التي تقصدها الشاعرة في هذه القصيدة لتكتمل فكرة الغرض من النص ...مذكرا أن الشاعرة ستغادر بلدها إلى بلد آخر ...و( إلى مدائن عينيك) تقصد بها أنها راحلة إلى عاصمة ملوك فارس ومسكن الأكاسرة الساسانية وغيرهم وسماها العرب ( المدائن ) لأنها تتكون من سبع مدائن وتوجد جنوب شرق ( بغداد) بحوالي سبع كلم ! ....وسأعود إلى رقم ( سبعة)
فيما بعد من تحليلي هذا لهذه القصيدة الرائعة والعميقة ...
تواصل الشاعرة : الأستاذة كلثوم حويج قائلة :
دون ناقة تتعدى خطاي جمر
واسلاك شائكة
على سلالم اشتياقي " هنا استيقظ
فجري أصلي على صوت
حطام طائرة وتكبير واذان !!
هذه هي الأهوال والصعاب والمخاطر التي عاشتها الشاعرة وهي إلى منفاها الإضراري مشيا على الأقدام دون دابة واسترقت الرحلة طول الليل ..وعند مطلع الفجر ، دخلت ( المدائن) وكأنها ( فاتحة لها ) !
هنا نستحضر قصة ( فتح المدائن) حيث يسجل التاريخ كيف هزم ( سعيد زهرة) بنت كسرى ( يوران)
فكلما تقدم هو وجنوده إلى قصر ( كسرى) كلما كبر ، وكبر الجنود معه ...وصادف ذلك مطلع الفجر فارتفع على التلال تكبيران وأذان : أذان الفجر وتكبيراته ، وتكبيرات الجنود اعلانا بالفتح والوصول إلى الهدف !!!! وهذه القصة ( لضرار بن الخطاب بن مروان ) ..
العمق الفكري والوجداني والروح يمازج هنا في هذه القصيدة عمق الذكرى والشوق للقاء أبناء الوطن ...أصدقاء الطفولة ومسقط الرأس ( سوريا ) .
لقد اشتغلت الشاعرة الأستاذة: كلثوم حويج المبدعة على مستويين اثنين للتعبير الفني عن ما يختلج القلب والوجدان والروح والفؤاد. المستوى الأول يخص المضمون وقد توفقت في إيصال الخاطب/ الرسالة le message
بشكل راق وفي أسلوب لبق شاعري
وحبكة تأسرك منذ الوهلة الأولى لتفضي بك إلى أفكار متدرجة متراصة و متماسكة الحلقات وفي أسلوب كأنه بنيان مرصوص يشد بعضها بعضا كأنه غذير رقراق يسيل عذوبة ورقة وجمالا وتوهجا.
وفي الشكل الفني للقصيدة..فقد توفقت الشاعرة في استغلاله لخدمة المعنى وتوسلت فيه المجاز والعمق والكناية والتاريخ والاسطورة وكثير من المهنية والحرفية لشاعرة موهوبة...
لتصل هنا إلى رقم ( سبعة) الذي اشتغلت عليه الشاعرة العميقة بكل لباقة فكرية وذكاء ...
تقول الشاعرة :
في سن السابعة
أجول النظر بين أطفال الحي
حب حقيقي وأياد صغيرة
تسافر التراب ولعبة العساكر
أشبه بحرب ماكرة ....
هنا تتذكر ( لعب الطفولة ) وأنواع هذه الفقرات من اللعب في الحي ..بين الأزقة الضيقة....حفاة لكن ليس معنى ذلك أنهم محتاجين ! بل لأنهم يجدون لذة في ذلك وهم سلام يمشي على رجلين !!
ورقم ( سبعة) موجود في فكر الشاعرة أيضا مجازا ...لأن المدائن ( سبعة) كما أشرت إلى ذلك أعلاه..
وهناك رقم ( سبعة) في إحالة على سبع اراضي وسبع سماوت وسبعة ايام ....الخ ...المخيال الميتافيزيقي والعقائدي عند العرب عامة .....
لا يسعني الا أن ارفع القبعة لهذه الأديبة الشاعرة المحترمة الموهوبة والتي تمثل دون شك الشعر الحداثي المجدد في المضمون والشكل الفني ...وأشد بحرارة على يديها قائلا : إنكم مبدعة أستاذة:كلثوم حويج المحترمة ..فكل التقدير والاحترام لشاعرة أديبة متألقة.


الخميس، 6 يناير 2022

تعالوا نغازل الورد بقلم الاديبة والشاعرة المتألقة السفيرة د. سناء عبد الحميد

 هيا بنا أحبتي

نعانق الفرح.....
نعزف الأنغام ....
ندق طبول الحرية و السلام .....
نكسر ناي الشقاء و الآلام....
و نرقص
نرقص
نرقص...... حتى نصل السماء
حتى يبتسم الحجر عنوة عنه لنا
حتى تتلهف نجوم نيسان أن تحضننا
حتى البحر الثائر يهدأ و يسكن لروعتنا
تعالوا نغازل الورد
و ندع الخد على الخد
و نعتصر من قلوبنا المتعبة
كل نبيذ النشوة و الود
و نرتل بأرواحنا الشقية
كل تسابيح الجمال و الشهد
و نفترش السندس سريرا
كأنه أهنىء فراش قد مد
تعالوا أحبتي
ندفن الوجع
و نتحسس ذاك
النور الذي فينا سطع
و لا نرى في حلكة الظلام
الا سناء براق لمع
هلموا يا أشقاء الروح
نبوح نبوح نبوح
بتلك الأسرار الدفينة
التي تحرقنا و تنوح
علها تزول منا و تروح
هلموا نقطف من فيحاء الحياة ثمار الخير
و نعلن المحبة و السلام و التسامح للغير
و ننشد إنسانيتنا كشدو اجمل طير
تعالوا نقرع أبواب السعادة معا
و ندخل ممالك الرغد سوية
نوئد الأحزان و الآلام
و نرفع بيارق الفرح و السلام
و نهب الخير و الطيبة و اللطف
لكل كل كل الأنام
و نحقق أجمل أجمل الأحلام
تعالوا
هلموا
انتظركم
أحبكم
و ادعوكم
إلى حفلة ألحان
ادعوكم الي
انا سيدة قبيلة اليمام
***************************************
الأديبة السورية
السفيرة د . سناء عبد الحميد