الجمعة، 24 أبريل 2026

عناق الياسمين بقلم الشاعرة القديرة أنغام الهادي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 *عِنَاقُ اليَاسَمِينِ*

حِينَ التَقَيْنَا وَالْمَسَاءُ يَمِيلُ
وَالبَدْرُ فِي كَفِّ السَّمَاءِ كَحِيلُ
هَمَسَ اليَاسَمِينُ إِلَى النَّدَى مُتَرَنِّماً
فَتَفَتَّحَتْ فِي الصَّدْرِ مِنِّي حُقُولُ
يَا أَنْتَ يَا وَجْهَ الحَيَاةِ تَوَرَّدَتْ
بِلِقَاكَ أَحْلامِي وَطَابَ الأَصِيلُ
أَوَ كُلَّمَا نَادَيْتُ طَيْفَكَ فِي الدُّجَى
لَبَّى النَّدَى وَتَعَطَّرَ المَنْدِيلُ؟
أَنَا مَا شَمْتُ العِطْرَ إِلَّا خِلْتُهُ
مِنْ ثَغْرِكَ الوَضَّاحِ حِينَ يَقُولُ
فَكَأَنَّنَا رُوحَانِ فِي جَسَدِ الهَوَى
يَتَعَانَقَانِ وَمَا لَهُنَّ أُفُولُ
يَا نَبْضَ قَلْبِي كَيْفَ صِرْتَ قَصِيدَتِي
وَأَنَا الَّتِي فِي الحُبِّ كُنْتُ أَخُولُ
مُذْ جِئْتَ أَدْرَكْتُ البَيَانَ وَسِحْرَهُ
وَعَلِمْتُ أَنَّ الحُبَّ فِيكَ جَلِيلُ
فَإِذَا كَتَبْتُ فَأَنْتَ أَوَّلُ أَحْرُفِي
وَإِذَا صَمَتُّ فَأَنْتَ فِيَّ هَدِيلُ
يَا سَيِّدَ الأَشْوَاقِ إِنِّي مَا اشْتَهَتْ
عَيْنِي سِوَاكَ وَلا اعْتَرَانِي مَيْلُ
هَبْنِي مِنَ اللَّفْتَاتِ مَا أَحْيَا بِهِ
فَالعُمْرُ دُونَكَ غُرْبَةٌ وَرَحِيلُ
إِنِّي ظَمِئْتُ إِلَى حَنَانِكَ فَارْتَوَتْ
مِنْ كَفِّكَ الأَحْلامُ وَالتَّأْمِيلُ
أَوَ تَذْكُرُ اليَوْمَ الَّذِي لاقَيْتَنِي
وَالوَردُ يَشْهَدُ وَالنَّسِيمُ عَلِيلُ؟
كَانَ اليَاسَمِينُ يَمُدُّ كَفَّاً أَبْيَضاً
وَيَقُولُ: هَذَا العُمْرُ فِيهِ جَمِيلُ
فَتَعَانَقَتْ أَرْوَاحُنَا فِي لَحْظَةٍ
وَتَنَاثَرَتْ فَوْقَ المَدَى التَّهْلِيلُ
يَا أَنْتَ يَا قَدَراً كَتَبْتُ حُرُوفَهُ
بِدَمِي، فَصَارَ لِخَافِقِي تَرْتِيلُ
أَقْسَمْتُ بِالحُبِّ الَّذِي أَحْيَا بِهِ
أَنْ لَنْ يَمُوتَ بِخَافِقِي التَّبْجِيلُ
فَاحْفَظْ عُهُودَ اليَاسَمِينِ فَإِنَّهَا
عَهْدٌ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ أَصِيلُ
وَإِذَا سَأَلْتَ القَلْبَ عَنْ أَسْرَارِهِ
فَالقَلْبُ بَيْتُكَ وَالهَوَى إِكْلِيلُ
بقلمي
انغام الهادي

الخميس، 23 أبريل 2026

دورة الحياة في قلبي بقلم الأديبة المصرية القديرة عبير قدري جويدة // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 

دورة الحياة في قلبي.

يُقال إنَّ الحبَّ كالموت؛ قدَرٌ محتومٌ لا بدَّ أن يطرق باب الإنسان، وسلطانٌ قاهرٌ لا يد لنا في ردِّه أو توجيهه. فإذا ما ساقتك الأقدارُ إلى أعتابه، فاعلم أنك سلكت درباً يفضي إلى نقيضين:
​إما جنةٌ تحيا فيها رغَد السعادة وهناء العيش، وإما لظىً من الحزن يستوطن الروح ويورثها الشقاء.
​وحكمة الأيام تخبرنا أنَّ دوام الحال محال؛ فلا أفراح الهوى تخلد، ولا أحزانه تستقر، إنما هي دورة الحياة: تارةً تسقيك شهدًا، وتارةً تجرّعك علقمًا.. ولذلك، وجب على القلب أن يتمرّس في فن الصبر، ويتعلّم كيف يطوي الأيام ويتأقلم مع فصولها.
برأيكم هل الحب قرار نختاره أم قدر يختارنا؟
عبير قدرى جويدة.

نبع الحنان بقلم الأديبة السوريّة القديرة نجوة علي الحسيني // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 رائحتُها بدأتْ تعبقُ من بعيد ...

و صوتُها بدأ يلوحُ بالأفق ..
عيناها راحتا تُنادياني ..
و أشرعتْ صدرَها أي هات عانقيني ..
ها أنا يا أمّاه .....
اشتقتُ لك
لتلك البشَرةِ الطريٌة ..
و التجاعيدِ الطاهرة ..
لذلك الجلدِ الذي امتدَّ
كيفما امتدتْ به الحياة ..
و انثنى كيفما ثنتْهُ ..
اشتقتُ لرائحته .. لوهَنِه .. لصبرِه ...
للشّيب الذى غزا رأسَكِ
للحقيقةِ البيضاءِ الناصعة ..
للطهرِ الواسعِ الجليِّ ..
للعفافِ و النبلِ و الحلمِ ..
أوّاهُ ياشوقي .. أوّاه ياحنيني ويُتْمي ..من بعدك

الأربعاء، 22 أبريل 2026

ترانيم التحرر بقلم الشاعرةالتونسية القديرة ريم الشتوي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 ترانيم التحرر

أجولُ مُدْنَكِ الصاخبة
بِـذِكْرٍ ويقينٍ أني باقِ
أكابدُ التعبَ والسهر
لأُحررَ قيدي المتبعثر
وأعيشَ عيشَ المستتر
رغم العواصفِ بِتُّ مُجتَبَر
لي في السكونِ مآربٌ
وعن الأنامِ مغارِبٌ
أطوي الفيافي المُجدبة
بسريرةٍ لي طيّبة
لا القيدُ يكسرُ همتي
ولا الزمانُ مروءتي
أنا في الزحامِ مُفرّدٌ
وبنورِ ربي أهتدي
يا أيها الشوقُ المقيم
في الصدرِ كالسرِّ العظيم
نُسقي اليقينَ من الصبر
ونخطُّ في اللوحِ الأثر
ما نالَ مني جَورُهم
كلا ولا بهتانُهم
فأنا الذي رغمَ الخطر
بذكرِ ربي قد جَبَر. الشاعرة ريم الشتوي تونس

سأُشعـلُ الحرفَ من عينيكِ أُوقِدُهُ بقلم الشاعر القدير طه يحيى // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 سأُشعـلُ الحرفَ من عينيكِ أُوقِدُهُ

وأوقِظُ الفجرَ مِن حُضنِ الأسَى أمَلاً
وَمِعطفُ الحُلمِ من كفّيك أطلُبُهُ
أصاحبُ الدّمعَ لا أستَعطفُ المُقلَا
سأرقُبُ الفَجــرَ لا ليـلٌ سيأسِرُهُ
وَأصلُبُ الحُزنَ والأوجَاعَ والمَلَلَا
أُعَاتِــبُ الرّوحَ لَو رَقَّتْ لخاطِرَةٍ
خَطَّ الزّمانُ على ألحانها الوَجَـلَا
وَعِنــوَةُ القلبِ بالألحانِ أنثُرُهَـا
وأملأ الكونَ في تِلكَ الدُّنَـا غَزَلَا
هُنَـا سأزرعُ الحَرفَ بستاناً لقافيةٍ
أحيِي شُعُـوراً لدَربِ الشّوقِ مُعتَزِلَا
خلفَ المَرَايَا خيالُ الروحِ أشهَدُهُ
يَستعذِبُ الصّمتَ لا يبغي لهُ بدلَا
هُنَا سَأُورِقُ الرّوضَ مِن أنسامِ أمنِيَتِي
لَا تسأَلِ النَّفسَ مَن صانُوا وَمَن خَذَلَا
الشاعر / طــــه يحى

والنخل الباسقات بقلم الشاعرة التونسية القديرة هالة قبادة // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 

و النخل الباسقات

لنا يوم خال من الاهات
فزد بكل حرف طيبا...
حتى ازداد ببحوك شغفا
يا ملهمي تريث قف بكل ردهة من العمر
خلتني والقلب لم يعشق ابدا
فها كلي اليك منساق وجدا
ايها الفارس البارع النقي
قلبي كان جموحا الان لك يركع
البستني رداءا افخر به امام حتى ذاتي واكثر
لو تدري ما بي لرقصت حتى احرف القصيد
عتاب لا لوم لا بل الف شكر ايقظت مشاعري
انثى انا واحتاج وردا زكيا بعطر مفعم
وبحق ما غرس فيك من جمال اعشقك
لن اخجل ابدا من ذكرك صباحا مساءا وبليلي يا قمري
قالوا بعيد جدا عن الاعين قلت وربي اراه نابضا بدمي
فصدقوا او لا تصدقوا ما همني
حبيب روحي وعقلي وكل نبض مني
حين اسمع صوتك كل البهجة تزغرد بالمقل
هالة قبادة --
تونس

إسمك قصيدتي بقلم الشاعرة التونسية القديرة زينة الهمّامي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 *** اسمك قصيدتي ***

يعاتبني حرفي
إذا كتبتُ في غير هواك
ويفرُّ قلمي يريد لقاك
كطيرٍ ضلَّ عُشَّه في الرياح
اسمك نبضُ قصيدي
ولحنُ الغروب
وترٌ هادئٌ في يد المساء
وعزفُ القلوب
نبضٌ دافئٌ في صدر الحياة
ما كان لغيرك وقعٌ
كمطرٍ يوقظ الأرض بعد السكون
ولا لغير صداك رجعٌ
صوتٌ يعود من آخر المدى
فأنت الغناء وعذبُ النشيد
نهرٌ يمشي في صدر الأغاني
أراك في ليل السهاد قمرًا
مصباحًا معلقًا في جبين السماء
وعند الصباح تكون لي شمسًا
دفئًا ينعش حنايا الروح
وعند الجفاف غيثٌ
سحابةٌ تروي عطش السنين
وغيثُ قصائد وذكريات
لا غيرك رفيقًا أريد
طريقٌ واحدٌ يسكن القلب
ومهما بعدتُ أعود إليك
عصافيرُ الفجر تحمل صوتي
رسائلَ شوقٍ إليك
أرسمك رسمًا عميقَ المعاني
صورةً ساكنةً في مرايا الروح
ويمضي خيالي نحوك
زورقٌ صغيرٌ فوق بحر الحنين
وكلُّ الحروف إذا نادتك
نجومٌ مبعثرةٌ في ليل القصيد
واسمك حين يمرُّ على شفتي
نسيمٌ يوقظ حدائق الكلام
وحضورك في القلب
ظلُّ شجرةٍ في قيظ الطريق
ولو طال صمتي
يبقى اسمك نهرًا يجري في دمي
ولو ضاعت دروبي
يبقى وجهك قبلةَ المسافات
وإن كتبتُ لغير اسمك
تفرُّ مني كلُّ الحروف
بقلمي: زينة الهمّامي تونس