(غربة)
ألتاع في غربتي ينتابني شجنُ
في مقلتي دمعةٌ قد شابها حَزَنُ
لا طَعم للزّاد والأحباب نائيةٌ
ولا رقاد إذا ما غطّني الوسنُ
للّهِ درّكِ يا أنسام رابيةٍ
من نشر طيبكِ كم آسى وأفتتنُ
واليَاسمينُ إذا أبدى نَضَارَتَهُ
يُغالِبُ العَينَ مِن تَذكارِهِ الهَتَنُ
قد كنت في وطني في غربة وأسًى
من وطأة البغيِ ناب الحقد ممتَهِنُ
شرّ البلادِ نفوسٌ لا حياء بها
يدُ المروءة فيها لفّها كفنُ
أرثيكَ يا موطن الأمجاد في قِدَمِ
ورحمةُ اللّهِ قد تغشاكَ يا وطنُ
كيف الخلاص ونعلُ البغيِ تسحقنا
وهامُ حكّامنا قد فاقها العفَنُ
قد أوجدوها بديل الدّين في وطنٍ
قوميّةً حرّةً في جيدها رَسَنُ
قد أرجفونا بفريات ملفّقةٍ
فارتابنا منجلٌ وانتابنا وَهَنُ
وروّضونا على ذُلّ ومخمصةٍ
كما تروّض في رمضائها الهُجُنُ
يا صحوة الموت بثّي في النّهى أملًا
يحيي النّفوس بإيمانٍ لها حُصُنُ
جيّشتُ جندي فما هانت ولو رسخت
كما تُرسِّخُ في مينائها السّفنُ
#أحمدعبدالجوادحسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق