الأحد، 8 نوفمبر 2020

دراسة نقدية بقلم الاديب والناقد القدير العربي ازعبل لأبيات الشاعر خالد الساسي

 Larbi Izaabel السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من بحر الكامل التام
جودو بوصل قبل أن تأتي المنيّة
يا من ركبتم خافقي كمطية
قد ناخ صبري كالبعير ترفّقوا
فالسّهد صار مع الدموع سجية
والوجد انحل سحنتي وأضرّ بي
إن ما دنوتم فالممات دنيّة
بقلمي الشاعر خالد الساسي

الأستاذ الشاعر الكبير: ### الشاعر خالد الساسي ###

في قصيدة عمودية : ## جودي بوصل##

في بحر الكامل عروضيا...وفي اقدس مناسبة أروعها اجتماعيا وعقيدة واصالة ...سيتحفنا الشاعر المتمكن من ناصية القوافي والشعر المزوزن المقفى بواحدة من أعمق نصوصه فكرا وتربية وموعظة حسنة ...ويغلف النص من لحظة انطلاق شهقة البوح،بمجاز عن موضوع ذي إهمية كبيرة في عصرنا المادي المعاصر ...يقول:
جودو بوصل قبل أن تأتي المنية !!!
فالكلمة المفتاح التي دثرها الشاعر هنا ،بكثير من الدهاءوالذكاء البلاغي هي (الوصل) أي صلة الرحم بينه وبين من يحبهم، ويسألهم سؤال وجوب التمسك بالسنة وما وجدنا عليه أهلنا، وربينا عليه أبناءنا ؛ وأوصى به ربنا ،، الا وهي صلة الرحم بالأهل والولد والأب والأم والزوج والزوجة بل الأصدقاء والجيران ...صلة الرحم في زمن استثنائي ومكان استثنائي ايضا: زمن ذكرى المولد النبوي الشريف، ومناسبة تكالب الصليبيين على سيد الخلق محمد ابن عبد الله رسول رب العالمين، فالصلاة والسلام عليه ما أشرقت شمس وهل هلال،وهبت نسمة فجر،ونزلت قطرة غيث،.....
صلة الأرحام حلقة لها دلالة خاصة في مجتمعاتنا العربية ؛ كانت مناسبة لإظهار ما يربط بين الاخوة والأخوات وبين الأب والإم بين الأحوال والاعمام من روابط المحبة والصدق والوفاء...كانت مناسبة للتجميع لا التفريق بين العائلات،كانت دلالة عن التعاضد والتعاون والأخذ بيد الصغير أو الضعيف أو الشيخ العاجز عن الكسب أو عن الشغل ...وكان افراد العائلة لا يحملون الشيخ منهم ( أما أو أيا أو حالا أو عما أو جدا أو جدة...) إلى مراكز إيواء العجزة، وكان ذلك عيبا في مجتمعنا، إلى أن هبت موضة( العصيان لتعاليم الخالق) ومكارم الاخلاق، ، وتوحشت الناس وتحكمت فيهم الانانية وحب الذات، بل كل ما هو مادي ....
هنا سيقف الشاعر خالد الساسي الاديب الشاعر الكبير، ليأتي إلينا بقصيدة شعرية اعتقد انها الأقصر الوحيدة، في جميع ما نشر من شعره المحافظ على قواعد الوزن والبحر والعروض وبلاغة لغة الضاد بحرفية كبيرة جدا واجتهاد وتجديد في المحتوى والمضمون بل وفي شكل النص أحيانا.....
ان الشاعر الأستاذ خالد الساسي المحترم الفنان المبدع يعرف فعلا متى يأتيه شيطانه الشعري...فينغمس معه بوحا وصورة وروحا وخيالا في قصيدة عمودية متكاملة الأطراف، ليعبر لنا وبكل وضوح عن اصالته وأخلاقه وتربيته ....كلها إنسانية عالية وفي انفة وكبرياء المؤمن برسالة الإنسان في مجتمعه: رسالة الاتحاد والتضامن والتعايش والمحبة والسلام .
كل تقديري واحترامي لأديب شاعر لا يتوانى بالعرض بالنواجد على كل مكرمة ،(وكلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابث وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها )
تحياتي .أستاذ الشاعر خالد الساسي.
قراءة : العربي ازعبل izaabellarbi.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق