الأحد، 19 أبريل 2020

قضيت عمري في سجن الود بقلم الشاعر المتألق هادي صابر عبيد

قضيتُ عُمري في سِجن الودِ
أنتظرُ قِدومُكِ بِلا موعِدِ
.
مريضٌ أشكو سُقم ودي
وما من طبيبِ غيرُكِ يُضمِدُ
.
الشمسُ أقربُ إليَ منكِ
وأنتِ الأقرب والشمس أبعدُ
.
وهبتُكِ القلب فلا تقتُلي
ألا يكفي سجنتني مُذ كُنتُ ولدٌ
.
تحيرتُ بين النساء في صِفاتُكِ
ومِثل صِفاتُكِ لم أجِدُ
.
عرفتُكِ ظننت بأننا وحيدين
وإن الدُنيا لغيرِنا لم تولدُ
.
قد أكونُ حَسدتُ نفسي بكِ
وهل الإنسان لِنفسهِ يحسِدُ
.
أعيشُ ومن حولي الناس
تائِهٌ لرؤاكِ وكأني مُفردُ
.
تارةً أبتسِمُ وتارةً أغضبُ
واللهُ على ما أقولُ يشهدُ
.
صدأ عِشقُكِ يلف الفؤادِ
بات كأنهُ للفؤادِ غمدُ
.
يبكِ آلام عِشقٍ يصفدُ
والعيون لهُ مجرى الزبدِ
.
ما علِمتُ قي الدُنيا مثلي
ولم يُشارِكني حُزني أحدٌ
.
هُدى افعلي ما شئتِ قلبي لكِ
رِكابٌ وأنتِ عِشقهُ الأوحدُ
.
إني لفُراقُكِ فارِسٌ مُجردٌ
وصلُ القلوب للعاشِق مُهندُ
.
الناس توقِدُ نار العِشقِ ثُم تَخمِدُ
وأنا أبد الدهرِ نار العِشقِ موقَدِ
.
هُدى اقتربي إليَ وأنا لكِ مُسنِدُ
أنتِ سندٌ لي وأنا لكِ السندُ
.
بكِ أعلو ومنكِ الشجاعةُ مددُ
وعلى القومِ أنتِ السيدة وأنا السَيِد
.
وإذا بالأهل لجمعِنا النار أوقدَ
أنتِ اللبوة وأنا الأسد
.
إما أن نعيشَ سويا إما أن نُلحدَ
وفي كِلا الحالتين لم نتفرق أبدا
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق