الأحد، 19 أبريل 2020

#بيْنَ_السَّواد_الأعظَم_مِنَ_الرَّماد ... و #النَّفَّاثاتِ_في_العُقَدِ ...!! بقلم الاديب والشاعر المتألق احمد الماخوخي


كانَ الَّليلُ غارِقاً
في سُكونِ أحلامِه
شَوارِعُ هامَتِه القَصيرة
تنْتَحِبُ كَ "مُدُنِ المِلْح" .
**********
الرَّصيفُ يَتَجاوَزُني
في "سِباقِ المَسافات الطَّويلة"
مِن "طورِ سينين"
إلى "جَبلِ النور" ...
وَفي "شَرقِ المُتوَسِّط"
و "قاموسِ المُحيط"
يستَيْقِظُ الرَّبيعُ عَن بكْرَةٍ أبيه
وفي "أدغالِ التاريخ الوَسيط"
يَستَحيلُ إلى :
بَقايَا مُزْنٍ خَفيفٍ
يَتغَذَّى عَلى غُيومِ
عَيْنيْه ... ويَسقُطُ
"رَهين المَحبَسَيْن"
صَريعاً ... بِجُنونِ العُظَمَاء
يَتيماً ... كَ "وَحيدِ القَرنِ" ...
عَلى صَدرِ أَحلامِه .
**********
في فِنْجانِ قَهْوَتِي
يَنبَعِثُ "طَيرُ الفَيْنيقِ"
على هَيئةِ
"داحِس والغَبْراء" :
رُكوعاً يًذوبُ
سُجوداً يَقومُ
"سَيَصْلَى نارا ذاتَ لَهَب"
وَيَنتَشِرُ رَماداً
وَسَماداً ... للحُقولِ
في دَرابِينِ عُشَّاقٍ ... بلا مَجْد .
**********
مِنْ عَلى"قِمَمِ الأَطلَسِ والرِّيف"
وَبَينَ "الصَّفا والمَروَى"
يَعُدُّ الخَطَوات العِجاف
تَأَهُّباً لِلْحُلولِ
في "ثَنِيَّاتِ الوَداع" .
**********
في ثَنايَا الذِّكرَيات
يُعانِقُ ظِلَّه المُستَباح
يطوفُ مُعتَمِراً سَرابَ أنْفاسِه
وَالفَراغاتِ .
**********
طُولاً وَعَرضاً ...
ذَهاباً وإِيَّاباً ...
يَشُقُّ مَمَرَّات
مَشاعِره والآهات
يَتَضَوَّرُ عِشْقاً
ويَتَشَكَّلُ مِن جَديد .
**********
بَعدَ زَمَنِ "كورونا"
سَيولَدُ كحُلْمٍ دائم
يتوغَّلُ في رحِمِ
"التَّاريخ والجُغرافِيًّة السِّياسٍيَّة"
بِدونِ رَصيد فِكْري .
#**********
عًلى أَنْقاضِ"العَتَبات المُقدَّسًة"
سَتَنهشُه على مَضَضٍ
أنْيابُ "قُرَيْش"
سَيَخرُجُ عليه "أهلُ الكَهف"
و"قَوْم عادٍ" وَ "ثَمُود" .
وَفي"سِفْر التَّكْوين" والتّلْمُود"
سَيَنتَفِضُ "الأحبار"
والأشرارُ ... والأخيارُ ...
ويَنتَحِبُ الوَجْدُ
ويَنتَحِرُ وَجهُ القَمَرِ .
**********
فِي سَماءِ "الجَمَراتِ السَّبْع"
يَتَراكَمُ الدَّهرُ :
سَحاباً وغُيُوما
يَستَحيلُ مًطَراً سَلْسَبيلاً
نُدَف حُبٍّ ورَذَاذٍ
وَنَسِيمٍ مِن "شَجَرِ الزُقُّوم" .
**********
فَوْقَ رَأْسِه يَسقُطُ الليْلُ
ثُلُوجاً بَارِدةً
مِن نارٍ ... وماءٍ ... وَجَحِيم .
في "بَحرِ الظُّلُمات"
يَتَنَفَّسُ شَمْساً حارِقَة
يُطاردُ "طُيُوراً أبابيلَ"
تَرميهِ "بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيل"
لَا تَكادُ تَبْرَحُ أَوْكارَها
إلَّا ؛ بَعدَ "آغْتِيالِ مَرْزوق"
وَمَوْتِها كَآلْأشْجارٍ ...
وَاقٍفَة .
**********
صَارَ الهَواءُ الطَّلْقُ
نَسيماً لَا يُطاق
وخَرائِطَ فَحمٍ في أُتون
"جرادة والريف"
تُطَوِّقُه فِي الآفَاق
أحزانٌ ... وأحزابٌ ...
لا تُريدُ أن تَنتَهي .
**********
بَعدَ لَأْيٍ ..
يُسائِلُني رَمادُ الشَّوْق
يُمطِرُني ...
يُحرِقُني ...
يُطارِدُني ...
يُداعِبُ فَرَحِي ...
لَكِنَّهُ ؛
يُخْفِقُ تَماماً
فِي مُراوَدَةِ
ظِلِّي والسَّواد ...!!
#أحمد_الماخوخي
فاس المغرب
2020|04|12

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق