الاثنين، 29 يونيو 2020

رؤية نقدية دراسة الاديب والناقد القدير العربي ازعبل لقصيدة الشاعر احمد حسن حمنة...تساؤلات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاديب والشاعر الاستاذ الكبير * أحمد حسن حمنة * في قصيدة تحت عنوان: # تساؤلات#
عطفا على قصيدتك الحائية التي نشرتها بصالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي بتاريخ: 29.06.2020 بعد الزوال.
يسرني بالغ السرور ان ادلي بدلو
ي لجمالية القصيدة وبعدها الانساني والقومي .والتي اثارت تساؤلات فكرية وهوايتية بل وتوبيخ للذات ولومها على ما صلت اليه من احداث ادرامية قد تصل الى حد اتراجديا في مضمونها العام ....هي ادن قصيدة تتوغل في المعنى الفلسفي والقومي والفكري للانسان العربي ...كيف كان التاريخ يحبو امامه يستعطي ملاحم امة ادبا وعلما ..شعرا ونثرا ...مسرحا وفنا وبناء وجمالا هندسيا وعمرانا ...كيف كان يستقطب من العالم كله طلابا اجانب يتعلمون لغة الضاد ..اللغة العربية ليتلصصوا عن افكار وانسان العالم العربي ..عالم الاساطير القديمة وجذور الانسان الشرقي ...حتى غدا اسم الشرق فقط يعني الفحولة والجمال وروعة الحياة في بساطتها وقوتها ...في اشعارها وشعرائها في اطبائها ومدارسها التي يتخرج منها جبابذة العلم في كل المجالات ....
تساؤلات الشاعر الأستاذ احمد حسن حمنة ..لم تكن وليدة صدفة بل هي خلاصة تفكير ذهب على منوالها مفكربن ومنظرين فلاسفة وباحثين في علم الاجتماع في علم التاريخ يستقصون الماضي ويحينون الحاضر بل ويحللون اسباب هذا الضياع الهويتي لأمة علمت العالم فاضحت بين ليلة وضحاها تستجدي حتى طعامها وملبسها ومشربها وسياراتها وكل صنوف منتجاتها التي لم تكن بالامس تظن انها ستصل الى هذا الاوج حضاريا واقتصاديا وفكريا فقط لأن الامم الأخرى تعمل وتنتج ..تخفق ..وتنجح ...تسقط لكنها سرعان ما تقف على رجليها ...هي اشكالية الغربة والضياع لأمة في قعر اوطانها ...مشتتة ...منكسرة ..متقوقعة على نفسها وتنتظر الغيث متى يحمل قطراته لتعود من جديد الى حضن الماضي لكن فقط لتستلهم منه الدروس وتتابع المسير الى حيث شاءت لها الاقدار ....
لكن اذا كان ما قد مضى قد اضاع على أمتنا سنوات وسنوات من الجهد ومناسبات للتقدم .فان ذلك راجع الى الخذلان الذي كان ايضا سببا رئيسىا في سقوط عدد من الدول تاريخيا كما وقع في الانلس الذي دخله الأمويون بمساعدة طارق بن زياد المغربي الطنجاوي المغوار ..فدخلوا بلاد الافرنج فاتحين ..ما قتلوا وما صلبوا احدا بل بنوا مدنا كاشبيلية وقرطبة وشيدوا بها صومعة خيرالدا وغيرها من المنشآت الفنية والعمرانية وشقوا السواقي واخرجوا المياه من بواطن الارض الموات ...نشروا العلم دون تعصب حتى بلغت البلاد ما بلغت من التقدم في كل المجالات ثم بعد ذلك تخادلوا ..وتخاصموا ..واشتد الخلاف بين ملوك الطوائف الى حد استدعاء العدو لمساعدتهم على القضاء على بني امهم او امهاتهم واعطوا السلاح والقوة للافرنج كي يقضي بعضهمم على بعض الى تفرقوا ويمينا وشمالا وجنوبا طلبا للنجدة وخوفا من الموت المحقق ....وفعلا ..سقطت الاندلس بمساعدة ومباركة غبية من العرب انفسهم ...نفس الشيء اليوم سقوط بغداد سقوط اليمن سقوط ابلاد الشام بلاد المدرستين الادبيتن الرائدتين: مدرستي المهجر : مدرسة ( أبولو) ومدرسة ( الرابطة القلمية) مرسة جبران خليل جبران ومدرسة ميخائيل نعيمة وغيرهما كثير ......
وبنفس الطريقة والحرقة نبكي حالنا ..حتى رجلنا تغيرت ...حتى نساؤنا تبدلت حتى شبابنا وشاباتنا مسخوا ....ونتساءل اليس فيكم رجل رشيد ؟؟؟ ويتساءل شاعرنا ومن حقه ان يطرح تساؤلاته المشروعة ..هي لحظة وعي ..لحظة الدشة / الشهقة/ الفجأة / الصعقة التي مست منا العصب وشغلت منا الفكر ..نتساءل الى اين المهرب ؟؟ ولات حين مناص !!!!!! وقعنا في الشرك ...شرك الجهل والمرض وسوء التفكير وبوصلة الاصلاح للخروج من هذا النفق الذي وجدنا فيه انفسنا على حين غرة منا جميعا..
سوف لا اطيل فالشاعر الفذ اثقن في سرد هذه الافكار في قصيدته باسلوب متقون السبكة .ووحدة الفكرة وفي اسلوب سهل ممتنع وتراكيب تامة غير منقوصة وقاموس لغوي جيد وبلاغة لا تخلوا من جمالية التصوير وترجمة الاحساس العام للامة ...كما اثقن العروض واحترم قوانين الكلمة وفصل الخطاب ...واخيرا لا يسعني الا انوه بالشاعر الفذ العميق الاستاذ: احمد حسن جمة وان اشكر الاستاذ الراقي الشاعر خالد الساسي على جمالية الاخراج والنشر في ابهى حلة .
لكما كل التنويه والمحبة .
كل احترامي وتقديري .
الناقد: العربي ازعبل izaabel.larbi المملكة المغربية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق