الأحد، 28 يونيو 2020

ما كان دون الوفا إنّا نجافيه بقلم الشاعر المبدع د أشرف وهدان

ما كان دونَ الوفا ، إنَّا نجافيهِ
من غيرِ فُحْشٍ يُرَى منَّا وتسفيهِ
خوفَ الهلاكِ سُدًى في شرِّ مقبرَةٍ
لم يُحْصَ من حقدِهِ قتلى فيافيهِ
ماذا حوى صدرُهُ إن كان ظاهرهُ
يُبدي لنا في المَلا البغضاءَ من فيهِ؟!
إذا اللئيم اعتدى لاعقلَ يردعُهُ
وقلبُه كاللظى ، لا ماء يُطفيهِ
وإن رأي عيبَنا يومًا سيُظْهِرُهُ
وإن رأى خيْرَنا يومًا سيخفيهِ
إن كان في قُرْبِنا يومًا بنازِلَةٍ
فالفَرْحُ في عينِهِ بادٍ تَشَفِّيهِ
لا تنتظرْ خيرَهُ فيما سيفعلُهُ
ما جاد أيُّ امرئٍ إلا بما فيهِ
والحرُّ لا يعتدي بل باذِلٌ كرَمًا
لو أنَّهُ قد هفا فاللَّوْمُ يكفيهِ
مالم يكنْ عامدًا للوُدِّ من كَدَرٍ
لو شابَهُ شائبٌ ، إنَّا نُصَفِّيهِ
هذا الذي لم يَبِعْ يومًا مودَّتنا
في حاجةٍ كان أو من أجلِ ترفيهِ
لم يكْفِهِ النَّثرُ إنْ حُزْنا بلاغَتَهُ
والشِّعرُ لم يَكْفِ لو دُرًّا نُقَفِّيهِ
هذا الذي لم يُهِنْ يومًا كرامتنا
نسعى بكل الصفا ضِعفًا نوفِّيهِ
#أشرف وهدان
د.أشرف وهدان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق