جميلة نفسها لا تعرف هل هي متزوجة أم مطلقة أم أرملة، كل ما يعض قلبها أن لها هاتان الطفلتان في هذا العالم وليس لهما بين الخلائق غيرها، بعد موت الجدة العجوز وهروب الزوج ليست جريمته الأولى أنه هرب من سرقة أموال ومستقبل الناس ، أو سرقة قوتهم وقوت أولادهم، بل هرب بعدما اختلس عمرها وهي في العقد العشرين ، واختلس مستقبلها ومستقبل طفلتيها وأحفادها.
جميلة تعلم أن زوجها الهارب كان يحب فتاة أخرى ولكن عمتها ووالده أغلقوا في وجهه كل الأبواب وقطعوا كل الطرق أمام أي سبيل في الجمع بينهما وأرغما الهارب علي الزوج من جميلة لكنها الوحيدة التي تعرف الحقيقة أنه لا يعرف الحب لا يمكن لجسد أبدا أن يعرف الحب، فإن حبه مثل الذي يحب النساء، لا تمر أنثي من تحت يده حتى يطأها، إنه لم يذق طعم الحب يوما، الحب الحقيقي هو الذي زرع بداخلنا منذ كنا أطفال ونمى مع نمو عمرنا كنا نبكي إذا ابتعدت عنا أمهاتنا أو أباءنا وإخواننا، نبكي إذا أصاب قريبا أو غريبا مكروه، نبكي عندما نري أحدهم يبكي دون معرفة سبب بكائه كنا نشارك الجميع المشاعر والأعياد والأفراح، الحب الحقيقي هو حب الروح الكامنة بداخلنا تلك الروح البريئة الفطرية من أجلها كل شئ حولنا الهواء والماء والأرض من أجلها تشرق الشمس ويسقط المطر تهب الرياح ويثمر الزرع وتزدهر الورود ويغرد الطير كبرنا وكبر الحب بداخلنا لكل شيء حولنا، عشقنا الليل والنهار والغسق والشروق عشقنا النجوم ف السماء فهي لا تحرسها من الشياطين فقط بل هي شموس تهدينا في الظلمات عشقنا الصيف والشتاء والربيع والخريف عشقنا صوت الكروان في الليل وصوت الديك عند الفجر وضجيج الحياة في الصباح، كل شيء حولنا، يعلمنا الحب ولا يتعلم الإنسان، فهل يتعلم الإنسان ؟
كل شئ حولنا يعلمنا الرحمة
فهل يرحم الإنسان؟!
لم نعد نضرب الأرض عندما تعرقل أقدامنا لأنها خلقت من أجلنا تحملنا فوقها وعندما نموت تحتضننا ونذوب في قلبها قد ينسانا بني جنسنا أما هي لا تنسانا أبدا كبرنا ولم نعد نقذف شجرة التوت ونتوعدها بقطع أغصانها أذا لم تمطر علينا خيراتها كبر الحب بداخلنا وعرفنا كرمها فلم تعد تسمح ضمائرنا أن نقذفها كبرنا ووجدنا ابشع العوالم وأقساها هو عالم الإنسان حكت جميلة أن أمها رحمة الله عليها وعلى الجميع، تلقت درسا صعبا من قطة لم تستطع فهمه إلا بعد عدة أعوام حين ماتت إحدى صغارها أخذتها أم جميلة والقتها خارج البيت ذهبت القطة وأتت بها أخذتها مرة ثانية والقتها ذهبت وأتت بها ومرة ثالثة أتت بها، وضعتها الأم في كيس والقته في صندوق القمامة علمتنا القطة أن الحياة من أجل الأبناء، إنه درس تقوم بتدريسه جميلة في المعمل الواقعي ، أما حب الزوج تعلمته جميلة من أمها منذ أن كانت جنينا، ليس هناك خطابات ولا لقاءات ولا قبلات القبلة الأولى يوم العرس اللمسة الأولى يوم العرس الفرحة الأولي يوم العرس كل شئ في الحياة يوم العرس ويبقي يوم العرس معنا لآخر يوم في حياتنا إنه حب الروح حب الفطرة حب العفاف والشرف كل شيء لأزواجنا كل ما نملك من مشاعر وأحاسيس حتي أجسادنا بل عمرنا وفكرنا والماضي والحاضر والمستقبل الحياة كلها للزوج، قتل كل ذلك بداخلها الهارب ، والأن لم تكرهه جميلة ولكن لم تعد تحبه، ولم تعد تشعر جميلة أنها أنثى ماتت الأنوثة ودفنتها لم تدفنها في الأرض الطيبة بل دفنتها في مصاعب وأزمات الحياة، دفنتها من أجله حتى تستطيع أن تجري (تلهث) وراء بن عمتها وأبو أولادها وزوجها في الأقسام والسجون، وكيف تشعر أنها انثي كيف تشتاق إلى دفء حضن الزوج والنعيم بحنين لمساته كيف تشتاق أن تري الأشواق في عينه وتسمع همس قلبه وهي تعيش بإحساس أم سلب منها صغارها ينزف قلبها ليل نهار علي فراقهم كيف وزوجها الهارب منها ومن طفلتيها لا يعرف الحب، يمر في خيالها مرارا هل أحبها ويبقي الصراع بين
نعم لا نعم لا
الصدق لا لم يحبها ولم يعرف الحب ولو أحبها لأحب نفسه لرحمها من حياة الضياع والهروب، الهارب إذا خرج إلى الشارع يتنكر ويلتفت في كل ثانية عشرات المرات بل المئات دائماً فكرة المطارد مسيطرة عليه يخاف أن يقترب حتي لا يقبض عليه ويسجن ويدفع الجسد ثمن جرائمه وشهواته إنها الأنانية المفرطة أو الجسدية الطاغية إنه أكثر من سجين ، السجين تأتي عليه لحظات يطلق العنان للروح تجول بين الماضي والحاضر والمستقبل، السجين يجول العالم بفكره، السجين يأتي عليه يوم وتنقضي مدة العقوبة، أم هو لا علاج ولا إفراج إنه سجن الروح في غرائز الجسد وأهوائه، لقد أجرم في حق نفسه قبل زوجته وأطفاله، لم يعد يقرض وجدان أنوثة جميلة ويشعل غيرتها عندما تسمع أنه عاد إلى محبوبته الأولي، بعدما طلقت من زوجها،
مازلت أكتب لكم
لنضع بصمتنا معا على وجه هذه الحياة
دمتم بخير أحبتي
سقراطة/ سياده
جميلة تعلم أن زوجها الهارب كان يحب فتاة أخرى ولكن عمتها ووالده أغلقوا في وجهه كل الأبواب وقطعوا كل الطرق أمام أي سبيل في الجمع بينهما وأرغما الهارب علي الزوج من جميلة لكنها الوحيدة التي تعرف الحقيقة أنه لا يعرف الحب لا يمكن لجسد أبدا أن يعرف الحب، فإن حبه مثل الذي يحب النساء، لا تمر أنثي من تحت يده حتى يطأها، إنه لم يذق طعم الحب يوما، الحب الحقيقي هو الذي زرع بداخلنا منذ كنا أطفال ونمى مع نمو عمرنا كنا نبكي إذا ابتعدت عنا أمهاتنا أو أباءنا وإخواننا، نبكي إذا أصاب قريبا أو غريبا مكروه، نبكي عندما نري أحدهم يبكي دون معرفة سبب بكائه كنا نشارك الجميع المشاعر والأعياد والأفراح، الحب الحقيقي هو حب الروح الكامنة بداخلنا تلك الروح البريئة الفطرية من أجلها كل شئ حولنا الهواء والماء والأرض من أجلها تشرق الشمس ويسقط المطر تهب الرياح ويثمر الزرع وتزدهر الورود ويغرد الطير كبرنا وكبر الحب بداخلنا لكل شيء حولنا، عشقنا الليل والنهار والغسق والشروق عشقنا النجوم ف السماء فهي لا تحرسها من الشياطين فقط بل هي شموس تهدينا في الظلمات عشقنا الصيف والشتاء والربيع والخريف عشقنا صوت الكروان في الليل وصوت الديك عند الفجر وضجيج الحياة في الصباح، كل شيء حولنا، يعلمنا الحب ولا يتعلم الإنسان، فهل يتعلم الإنسان ؟
كل شئ حولنا يعلمنا الرحمة
فهل يرحم الإنسان؟!
لم نعد نضرب الأرض عندما تعرقل أقدامنا لأنها خلقت من أجلنا تحملنا فوقها وعندما نموت تحتضننا ونذوب في قلبها قد ينسانا بني جنسنا أما هي لا تنسانا أبدا كبرنا ولم نعد نقذف شجرة التوت ونتوعدها بقطع أغصانها أذا لم تمطر علينا خيراتها كبر الحب بداخلنا وعرفنا كرمها فلم تعد تسمح ضمائرنا أن نقذفها كبرنا ووجدنا ابشع العوالم وأقساها هو عالم الإنسان حكت جميلة أن أمها رحمة الله عليها وعلى الجميع، تلقت درسا صعبا من قطة لم تستطع فهمه إلا بعد عدة أعوام حين ماتت إحدى صغارها أخذتها أم جميلة والقتها خارج البيت ذهبت القطة وأتت بها أخذتها مرة ثانية والقتها ذهبت وأتت بها ومرة ثالثة أتت بها، وضعتها الأم في كيس والقته في صندوق القمامة علمتنا القطة أن الحياة من أجل الأبناء، إنه درس تقوم بتدريسه جميلة في المعمل الواقعي ، أما حب الزوج تعلمته جميلة من أمها منذ أن كانت جنينا، ليس هناك خطابات ولا لقاءات ولا قبلات القبلة الأولى يوم العرس اللمسة الأولى يوم العرس الفرحة الأولي يوم العرس كل شئ في الحياة يوم العرس ويبقي يوم العرس معنا لآخر يوم في حياتنا إنه حب الروح حب الفطرة حب العفاف والشرف كل شيء لأزواجنا كل ما نملك من مشاعر وأحاسيس حتي أجسادنا بل عمرنا وفكرنا والماضي والحاضر والمستقبل الحياة كلها للزوج، قتل كل ذلك بداخلها الهارب ، والأن لم تكرهه جميلة ولكن لم تعد تحبه، ولم تعد تشعر جميلة أنها أنثى ماتت الأنوثة ودفنتها لم تدفنها في الأرض الطيبة بل دفنتها في مصاعب وأزمات الحياة، دفنتها من أجله حتى تستطيع أن تجري (تلهث) وراء بن عمتها وأبو أولادها وزوجها في الأقسام والسجون، وكيف تشعر أنها انثي كيف تشتاق إلى دفء حضن الزوج والنعيم بحنين لمساته كيف تشتاق أن تري الأشواق في عينه وتسمع همس قلبه وهي تعيش بإحساس أم سلب منها صغارها ينزف قلبها ليل نهار علي فراقهم كيف وزوجها الهارب منها ومن طفلتيها لا يعرف الحب، يمر في خيالها مرارا هل أحبها ويبقي الصراع بين
نعم لا نعم لا
الصدق لا لم يحبها ولم يعرف الحب ولو أحبها لأحب نفسه لرحمها من حياة الضياع والهروب، الهارب إذا خرج إلى الشارع يتنكر ويلتفت في كل ثانية عشرات المرات بل المئات دائماً فكرة المطارد مسيطرة عليه يخاف أن يقترب حتي لا يقبض عليه ويسجن ويدفع الجسد ثمن جرائمه وشهواته إنها الأنانية المفرطة أو الجسدية الطاغية إنه أكثر من سجين ، السجين تأتي عليه لحظات يطلق العنان للروح تجول بين الماضي والحاضر والمستقبل، السجين يجول العالم بفكره، السجين يأتي عليه يوم وتنقضي مدة العقوبة، أم هو لا علاج ولا إفراج إنه سجن الروح في غرائز الجسد وأهوائه، لقد أجرم في حق نفسه قبل زوجته وأطفاله، لم يعد يقرض وجدان أنوثة جميلة ويشعل غيرتها عندما تسمع أنه عاد إلى محبوبته الأولي، بعدما طلقت من زوجها،
مازلت أكتب لكم
لنضع بصمتنا معا على وجه هذه الحياة
دمتم بخير أحبتي
سقراطة/ سياده

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق