استقبلوا البلاءَ بالدُّعاءِ
لقيَني رجلٌ أريحيٌّ في محفلٍ مهيبٍ فقال؛ قلْ؛ لأهلك، وأصحابك أن يستقبلوا هذا البلاءَ الّذي عَمَّ، وَغَمَّ بالدّعاء، وأن يلزموا بيوتَهم، وأن يفكّروا في غيرهم.
قلْ؛ لأحبابك أن يخافوا ربّهم خوفا يشغلهم عن الرّجاء والهوى، فإنّ الرّجاء يشغلهم عن الخوفِ، والهوى يصدّهم عن الخير.
قلْ؛ لأصدقائك، أنّ الله ربّهم جعل ما تعبّدهم به مأخوذا من عقلٍ متبوعٍ، وشرعٍ مسموعٍ، فليجعلوا عقولهم فيما ينفع، ويفيد كالدّعاء لأنّ الّذي يكشف البلوى هو الله، ويحفظهم من مرض فيروس كورونا ( Virus, Corona) هذا، مع أنّه من أهل الصّين.
عمَّ العالمَ كما ترى، وجعل صنيعَ اليدينِ، قاعدا في البيت، وكذا الخطيبَ المِسْلاقَ، والشّيخَ العِمْلاقَ، وتعطّلت المدارس فجأة، وحدّ اللّاعبون ما هم عليه، وسبَّ إغلاق المساجد، والكنائس، ومنعِ إلقاء الخطبة في يوم الجمعة، ويخاف العابدون أن يصلّوا في المساجد، وظنّوا أنّ بقاءهم خير من أن يكونوا في المساجد. وأمرهم الرّؤساء أنْ يلزموا البيوت، طوعا، وكرها، وإجبارا. وصارتْ هذه الآية الكريمة، ما يدلّ الفقراء والأغنياء بها إذا سأل، عن سبب لزوم البيت. (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ). شاؤوا أو لم يشاؤوا أعجزهم هذا البلاء عن الذّهاب إلى معملهم. بلاء عظيم هذا، فقل لهم؛ أن يدعوا ربّهم، وأن يستغفروه استغفارا، وأن يتقوه سرّا وجهرا، وفتنته. لأنّه قد أنذرهم بعقابٍ شديدٍ مع من أَنْذَرَ فقد أَعْذَرَ. وقال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم؛ (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖوَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).
وعرفتَ أنّ المراد بالفتنة هو العذاب الدّنياوي، كالأمراض، والقحط، واضطراب الأحوال، وتسلّط الظّلمة، وعدم الأمان. وغير ذلك من المحن والمصائب والآلام الّتي تنزل بالنّاس بسبب غشيانهم الذّنوب، وإقرارهم للمنكرات، والمداهنة في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. وعقوبته تعمّ الفاعل وغيره، وتقوى هذه الفتنة بالنّهي عن المنكر، وقمع أهل الشّرّ والفساد، وأن لا يمكنوا من المعاصي والظّلم مهما أمكن. ورؤساءنا قد أيقظوا هذه الفتنة بما لا يحبّه الله، ويغضبه، كالظّلم، والفساد، وقتل النّفس، وشهادة الزّور، ألا وكلّ ما أشبه ذلك ممّا يعجز القلم عن كتابته. وقد النّبيّ عن من أيقظها؛ لحديثه الشّريف؛ "الفنتة نائمة فويلٌ لمن أيقظها". أو ليس ما ارتكبوه من المحارم، واكتسبوه من المآثم، بقي علينا اليوم، لأنّ فِتْنَةَ الله لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنّا خَاصَّةً.
قل؛ لأحبابك، أنّ الحوادث الّتي تتحدّث في زماننا هذا، بلاء من ربّهم، لأنّ ما قاله ربّهم عنه وافق هذا البلاء لقوله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ). تفكّرْ عن هذه الآية سترى أنّها والله، وافقت الحوادث العامة التّي يبلو الله بها كلّ بلدةٍ. وكم من يشكو ما أصابه من خوفٍ وجوعٍ ونقصٍ من المال حتّى يعيش على الكفاف والعفاف، من أجل هذه العطلة الكريهة الّتي أمرها أُولِي الْأَمْرِ منّا.
قلْ؛ لأصدقائك، أن يصبروا لأنّ هذا البلاء من قدر الله المحتوم، وقدر الله لا يأتي إلّا بخيـــر.
قلْ؛ لأهلك، أن يستعينوا بالله، وأن يلجأوا إليه وأن يطلبوا منه المعونة، وأن يسألوه أن يُلهمهم الصّبر والرّضا بقضائه؛ كي يهوّن عليهم هذا البلاء، وينجحوا في الامتحان.
ويا اللّه، إنّ هذا المرض جند من جنودك، تصيب به من تشاء، وتصرفه عن من تشاء. اللّهمّ اصْرفه عنّا، وعن بلا بلاد المسلمين. وقنا شرّ الدّاء والبلاء بلطفك يا لطيف إنّك على كلّ شيء قدير.
قلْ؛ لأحبابك أن يخافوا ربّهم خوفا يشغلهم عن الرّجاء والهوى، فإنّ الرّجاء يشغلهم عن الخوفِ، والهوى يصدّهم عن الخير.
قلْ؛ لأصدقائك، أنّ الله ربّهم جعل ما تعبّدهم به مأخوذا من عقلٍ متبوعٍ، وشرعٍ مسموعٍ، فليجعلوا عقولهم فيما ينفع، ويفيد كالدّعاء لأنّ الّذي يكشف البلوى هو الله، ويحفظهم من مرض فيروس كورونا ( Virus, Corona) هذا، مع أنّه من أهل الصّين.
عمَّ العالمَ كما ترى، وجعل صنيعَ اليدينِ، قاعدا في البيت، وكذا الخطيبَ المِسْلاقَ، والشّيخَ العِمْلاقَ، وتعطّلت المدارس فجأة، وحدّ اللّاعبون ما هم عليه، وسبَّ إغلاق المساجد، والكنائس، ومنعِ إلقاء الخطبة في يوم الجمعة، ويخاف العابدون أن يصلّوا في المساجد، وظنّوا أنّ بقاءهم خير من أن يكونوا في المساجد. وأمرهم الرّؤساء أنْ يلزموا البيوت، طوعا، وكرها، وإجبارا. وصارتْ هذه الآية الكريمة، ما يدلّ الفقراء والأغنياء بها إذا سأل، عن سبب لزوم البيت. (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ). شاؤوا أو لم يشاؤوا أعجزهم هذا البلاء عن الذّهاب إلى معملهم. بلاء عظيم هذا، فقل لهم؛ أن يدعوا ربّهم، وأن يستغفروه استغفارا، وأن يتقوه سرّا وجهرا، وفتنته. لأنّه قد أنذرهم بعقابٍ شديدٍ مع من أَنْذَرَ فقد أَعْذَرَ. وقال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم؛ (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖوَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).
وعرفتَ أنّ المراد بالفتنة هو العذاب الدّنياوي، كالأمراض، والقحط، واضطراب الأحوال، وتسلّط الظّلمة، وعدم الأمان. وغير ذلك من المحن والمصائب والآلام الّتي تنزل بالنّاس بسبب غشيانهم الذّنوب، وإقرارهم للمنكرات، والمداهنة في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. وعقوبته تعمّ الفاعل وغيره، وتقوى هذه الفتنة بالنّهي عن المنكر، وقمع أهل الشّرّ والفساد، وأن لا يمكنوا من المعاصي والظّلم مهما أمكن. ورؤساءنا قد أيقظوا هذه الفتنة بما لا يحبّه الله، ويغضبه، كالظّلم، والفساد، وقتل النّفس، وشهادة الزّور، ألا وكلّ ما أشبه ذلك ممّا يعجز القلم عن كتابته. وقد النّبيّ عن من أيقظها؛ لحديثه الشّريف؛ "الفنتة نائمة فويلٌ لمن أيقظها". أو ليس ما ارتكبوه من المحارم، واكتسبوه من المآثم، بقي علينا اليوم، لأنّ فِتْنَةَ الله لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنّا خَاصَّةً.
قل؛ لأحبابك، أنّ الحوادث الّتي تتحدّث في زماننا هذا، بلاء من ربّهم، لأنّ ما قاله ربّهم عنه وافق هذا البلاء لقوله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ). تفكّرْ عن هذه الآية سترى أنّها والله، وافقت الحوادث العامة التّي يبلو الله بها كلّ بلدةٍ. وكم من يشكو ما أصابه من خوفٍ وجوعٍ ونقصٍ من المال حتّى يعيش على الكفاف والعفاف، من أجل هذه العطلة الكريهة الّتي أمرها أُولِي الْأَمْرِ منّا.
قلْ؛ لأصدقائك، أن يصبروا لأنّ هذا البلاء من قدر الله المحتوم، وقدر الله لا يأتي إلّا بخيـــر.
قلْ؛ لأهلك، أن يستعينوا بالله، وأن يلجأوا إليه وأن يطلبوا منه المعونة، وأن يسألوه أن يُلهمهم الصّبر والرّضا بقضائه؛ كي يهوّن عليهم هذا البلاء، وينجحوا في الامتحان.
ويا اللّه، إنّ هذا المرض جند من جنودك، تصيب به من تشاء، وتصرفه عن من تشاء. اللّهمّ اصْرفه عنّا، وعن بلا بلاد المسلمين. وقنا شرّ الدّاء والبلاء بلطفك يا لطيف إنّك على كلّ شيء قدير.
محفل مهيب🤏 مكان اجْتماعٍ لموضوعٍ مّا
✍️ مبارك البحري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق