..---- طلاسم نسبيّة ---
حبيبتي عروس
حول هودجها غيدٌ باسقات
تتهادى كما تتهادى الأعلام
في بحارها و أنهارها
..
من يجرؤ على اقتحام أسوارها
من يستطيع الإبحار مثليَ
بلا بوصلة، في لجّة صدرها
و قد لاح في الأفق إعصارها
..
كلّما فكّكتُ طلاسم أزرارها
تسربلتْ و تلبّبتْ ثمّ وجّهتْ
إلى صدري العاري، مدفعين
مدرّعين خلف خطوط إزارها
..
أطلقتْ فأصابتْ بين الأحشاء
في صميم الفؤاد يصّاعد بخارها
فيتكثّف طيفها متوهّجا يتراأى
أحيانا، عندما تستعر في مهجتي أفكارها
..
أتصوّر أنّني قد ريّضت الكون
و أنّني قد روّضت قسرا الطّبيعة
لكنّ طبيعة الأكوان في أغوارها
و إنّ لَطبيعةَ النّساء في أسرارها
..
أنتِ، يا حبيبتي!
عشقتكِ عشقا تعتّق أحقابا
في كهف تهْتُ فيه
تحت مدينة انطفأت أنوارها
..
كلّ الفصول لاحت
في وجهك، ضاحكة
إلّا فصل الرّبيع مكفهرّا
لقد غابت عن حقوله أزهارها
..
متى ؟ متى تتبسّمين
و متى ألثم ثغرك النّديّ
فأنا ظمآن الى قطرة ندى
تروي شفاها طال انتظارها
..
ولو تاق إلى ما لانهاية
طريقٌ إليكِ، لأسلكنّه
و لو تزاحمت حولي المنايا
متلاطمةً، أركبها حتى أبلغ منتهى قرارها
..
لمن تصدح المآذن ؟ و هاذي الشوارع
تشتاق إلى زوّارها. رغم الحظر!
لن أفقد يا عزيزتي أملا في لقاء حميميّ
يلهب الشمس خبايا نارها
..
ليت يعود إلى دفاتر الشّعر نزارها
حتى يغنّي في المدرسة صغارها أغنية
عن حرب الضّباب بيني و بين تنّين
نانوي، حبس عنّي عروسي في دارها
..
(جمال الطرودي / تونس
حبيبتي عروس
حول هودجها غيدٌ باسقات
تتهادى كما تتهادى الأعلام
في بحارها و أنهارها
..
من يجرؤ على اقتحام أسوارها
من يستطيع الإبحار مثليَ
بلا بوصلة، في لجّة صدرها
و قد لاح في الأفق إعصارها
..
كلّما فكّكتُ طلاسم أزرارها
تسربلتْ و تلبّبتْ ثمّ وجّهتْ
إلى صدري العاري، مدفعين
مدرّعين خلف خطوط إزارها
..
أطلقتْ فأصابتْ بين الأحشاء
في صميم الفؤاد يصّاعد بخارها
فيتكثّف طيفها متوهّجا يتراأى
أحيانا، عندما تستعر في مهجتي أفكارها
..
أتصوّر أنّني قد ريّضت الكون
و أنّني قد روّضت قسرا الطّبيعة
لكنّ طبيعة الأكوان في أغوارها
و إنّ لَطبيعةَ النّساء في أسرارها
..
أنتِ، يا حبيبتي!
عشقتكِ عشقا تعتّق أحقابا
في كهف تهْتُ فيه
تحت مدينة انطفأت أنوارها
..
كلّ الفصول لاحت
في وجهك، ضاحكة
إلّا فصل الرّبيع مكفهرّا
لقد غابت عن حقوله أزهارها
..
متى ؟ متى تتبسّمين
و متى ألثم ثغرك النّديّ
فأنا ظمآن الى قطرة ندى
تروي شفاها طال انتظارها
..
ولو تاق إلى ما لانهاية
طريقٌ إليكِ، لأسلكنّه
و لو تزاحمت حولي المنايا
متلاطمةً، أركبها حتى أبلغ منتهى قرارها
..
لمن تصدح المآذن ؟ و هاذي الشوارع
تشتاق إلى زوّارها. رغم الحظر!
لن أفقد يا عزيزتي أملا في لقاء حميميّ
يلهب الشمس خبايا نارها
..
ليت يعود إلى دفاتر الشّعر نزارها
حتى يغنّي في المدرسة صغارها أغنية
عن حرب الضّباب بيني و بين تنّين
نانوي، حبس عنّي عروسي في دارها
..
(جمال الطرودي / تونس



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق