الاثنين، 30 مارس 2020

يا ليل لا تنجل بقلم الاديب والشاعر المتألق الاستاذ جمال الطرودي

---يا ليل لا تنجل---
..
كل الشعوب جلاّدها حكّامها.
فكيف إن أزمع عقابا نوّابنا؟
..
لا تقذف محلاّ عامّا
لم أقل عموميّا
ألجمني الحياء
و ليس أن يغلّقوا نهائيّا
علينا أبوابنا.
..
ياربّ!
يا ربّ رحماك!
رحماك أن تجمع علينا وباء
و نوائبا
تقطع لسانا
هو ما بقي لنا في حسابنا.
..
كل السّراق اجتمعوا فيك يا بلدي
و كل كذّاب و محتال
نهّاب للنّفط، محتكر للحنطة
نكّار للعشرة
يشرب ماءنا و يبول على ترابنا
..
هل كُتب علينا الذّلّ؟
مذ نسينا أنفسنا
و أهملنا، عمدا
ما جئنا لأجله
فسلّمنا أمورنا
لمن يسعى إلى خرابنا
..
ومن يستطبْ عيش الهوان
يدربخْ
ويركب ظهره كل طمّاع و قوّاد
و من يستقمْ
يعشْ عزيزا،مهابا
محترما عند شيوخنا و شبابنا
..
أيا ليل لا تنجلِ!
فقمري بازغٌ
يُجلي ظلمتي
و نجمك طالعٌ
يعلن شفاءنا من مصابنا
..
ففيك يا ليل
يستفيق قلمي
وتجري من مقتله
مدرار أدمعي :
"أفديك يا وطني
بالنفيس و دمي
و لتسطعْ شمسك
عاليا
فوق جبالنا و قبابنا."
..
(جمال الطرودي / تونس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق