( درة الشهداء )
إلى روح الشهيد / محمد الدرَّة
فزع َ الحمام ُ على الشجر ْ
والغصن ُ بين يديه ِ رُوِّع وانكسر ْ !
و القلب ُ من هول ٍ تشقق وانفطر
والعين تنظر للسماء ِ وتنتظر
ماذا جرى ؟
ماذا جرى في الأرض ِ من ظلم البشر ؟
و ما الذي أبكى السماء ؟!
و أفزع الحيتان في جوف البحور
و ما الذي أبكى الحجر؟
الكل يبكي ..... ينتحب
حتى الرماد الملتهب
يبكي دموعا من شرر
يبكي السلام المنتظر
يبكي الربيع المحتضر
يبكي الطفولة
البراءة ... الزمان المغتفر
الكل يبكي درة ً
والدمع سيل ٌ منهمر
تبكي المساجد ُ والكنائس ُ
والمدارس ُ والجُدُر ْ
تبكي الشوارع ُ والمنازل ُ
والنوافذ ُ والسرر ْ
من أجل درة كلهم
يبكون في شتى الصور ْ
هو درة الشهداء في أرض السلام
هو واحة الزيتون وقلوب الحمام
هو من بكى من أجله ِ حتى الكلام
قتلوه ُ ظلما ً ... خسة ً
و أمام من ْ .. كل البشر ْ؟
قتلوه ُ غدرا ً غيلة ً
وبغير ذنب ٍ أو خطر !!
قتلوه دون تردد ٍ
لم يرحموا فيه ِ الصِغر ْ !
و أبوه ُ يصرخ ُ راجيا ً متوسلا ً
طفلي معي ...
لا تطلقوا النيران ... فابني في خطر
والطفل خلف أبيه ِ يبكي
والقذائف كالمطر
والقاتل السفاح ..
ينظر للصغير بكل شر !
ويصيح بين رفاقه ِ
إني قتلت ُ محمدا
فيرد ُّ بعض ُ رفاقه ِ
الدور صار على عمر !
والمسلمون في المقاهي
يشهدون المؤتمر
ويشربون الشاي َ والأفيون
و حبوبا ً أُخر ْ
و ينصتون إلى الخُطَب ْ!
ويهلَّلون لمن حضر
حتى لباراك اللعين يهللون
حتى لسفاح ِ اليهود ِ يصفقون !
ويداه ما زالت ملطخة ً بماذا ؟
بدماء درة والألوف من العرب
يا أمة ً ..
طمست معالم وجهها
وتشبَّهت بالغرب ورعاة البقر!
يا أمة ً ..
سفكوا دماء َ صِغارها
وضح َ النهار ِ ولم تثر !!
هم يخدعونا بالكلام ِ وبالخطب
وقلوبهم سود ٌ على كل العرب
يتحدَّثون عن ِ السلام ِ وقد غبر ْ
يعدوننا بالجنة ِ الكبرى
وهم يجهزون لنا سقر ْ
و يحاولون خداعنا بسلام
لا يحمي سوى أطفالهم
أما الصغير محمد .. وصغارنا .. أطفالنا
فإنهم في عرفهم ليسوا بشر !
يا أمتي !
قد دنسوا الأقصى وجعلوه حفر ْ !
يا أمتي !
قد أحرقوا الأقصى فماذا ننتظر ؟!
يا أمتي !
قومي فنجمك قد ظهر
وبغارة ٍ شعواء لا تبقي اليهود َ ولا تذر
هبي كعاصفة ٍ تطهر أرضنا من كل مغتصب ٍ أشر
و لتصبري وتصابري
فالله ينصر من صبر
تأليف / متولي محمد متولي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق