الاثنين، 1 يونيو 2020

قصيدة زمرد الملوك الشاعرة المتألقة د ذكاء رشيد مرفوقة بدراسة نقدية للاديب القدير العربي ازعبل

قصيدتي مع تحليل نقدي للاديب الاستاذ ازعبل العربي Larbi Izaabel

ولكأن هواك أشرق
........
اراك في وجوههم ...أينما انظر
عيونهم تلوح بنظراتك ...وهمساتهم
كأنها من بوح كلماتك انت
لما ...
ومتى ...
اصبحوا انت ...
ألأني اشتاقك ..أم لأنك أحدثت فيّ
شرخا ..لا يلتئم ..
حبا لا ينتهي ...
أم لأنك المميز ..والفريد ...
نعم أعلم بداخلي أنك لم ولن تتكرر ...
ليس لأنك الرجل الوحيد ..
بل لأني اراك الرجال كافة ...
وارى عالم الذكور كله فيك.....
نعم ....أحبك قلبي ..لدرجة الادمان ..
عشقتك روحي حد التوهان ...
انصهرت في خلاياك ....
تلاشيت في شرايينك ....
وكأني ولدت من شغافك
وخلقت من شذرات روحك
وتسربلت بذاتك ...بكيانك
حتى أصبحت أنت ...
أضحت كلماتي تشبه كلماتك
محاوراتي .....ضحكاتي
ابحرت فيك ....بعمقك
بأدق ادق تفاصيلك ...
وفي غيابك ....
ادركت ماهو الهوس
حد الجنون ...حد الضياع
حد الموت...في حال الفقدان
حبيبي ...
طيفك نائم في اوراق الورد ...
كلما تنشقته ...
امتلأت بك .....اكتفيت بك
وما عادت ذكور العالم تعنيني ....
إني احببتك ..واحبك ...
وسأحبك ..حد الهذيان
فليقولوا ...
اني مجنونتك نعم ....
مجنونة وبإتقان ...
حبيبي
ولكأن هواك أشرق في
القلب فأدفأ
و حبك شدا في اللحن
فأطرب
وكأن عشقك صب
في الوريد صبا
فأزهر
و همسك في الروح
شدو كروان به
أسعدا
.......
زمرد الملوك ...د.ذكاء رشيد
زاد قصيدتي اشراق نقد بناء للاخ والاستاذ الناقد الاديب Larbi Izaabel
وهذا نص التحليل بكامل حذافيره شاكرة له جهوده ودراسته نصي ..تحياتي استاذي
السلام عليكم الدكتورة الشاعرة والاديبة د.ذكاء رشيد
عطفا على قصيدتك الرائعة تحت عنوان ##وكأن هواك أشرق ##
التي صغتها على بحر البسيط المجزوء والذي قال عنه الناظم تعريفا : ان البسيط لديه يبسط الامل :. مستفعل فاعلن مستفعلن فعل . لكنها ايضا توخت فيه فنا ملحقا بالبحور الستة عشر وهو فن لزوم ما لا يلزم الذي ينقسم الى سبعة اصناف او فنون ..يختار منها الناظم/ الشاعر ما يليق بالحمولة النفسية والمشاعر الدافقة سواء منها في الفرح او القرح ..وهي : لزوم ما لايلزم / التشريع / التفويف/ التسميط / الاجازة / التشطير/ ثم التخميس.وحتى اكون واضحا فيما ذهبت اليه في هذا النص المحبوك شكلا ومضمونا ونفسا شعريا يفيض احساسا وذوبانا في الاخر ...فلزوزم مالا يلزم هو ان يأتي الشاعر بحرف يلتزم بهفبل الروي ، وليس هو بلازم .
كلزوم حرف الراء ..في مثل
ضاقت بي الامصار والطرق
قد اصبحت بهجير الهجر تحترق ..
واستهلت الدكتورة ذكاء رشيد قصيدتها اولا تقريبا بما انعت به قصيدتها اختلافا فقط في اللفظ وليس في المعنى ..فالمفتاح واضح والقفل فيه مجاز ليس بمغيب على لبيب . وانتقل الى الوزن الذي اشتغلت عليه الشاعرة بحرية القواعد الضابطة لبحر البسيط المجزوء ...تتلاعب بالتفعيلات دون ان تتراوح التخميس في كل شطر ...وهذا انجاز ادبي يحسب لها علاوة على تحميل النص اندفاعا عاطفيا واضحا قدسيا وكانها بداية ارهاصات تصوفية وخاصة ان هذه القصيدة نشرت يومه بالضبط بعد مرور تسعة ايام في شهر رمضان الابرك ...فالنص من حيث الصيغةالمقصدية: انفعالي تلذذي .
والصيغة الاسلوبية: الاسلوب السامي ...الذي يرنو الى ما هو اعلى من الحس اللحظي في مثل قولها :
ادركت ما هو الهوس
حد الجنون......حد الضياع......
حد الموت.....في حال الفقدان .
وبذلك تكون د/ ذكاء رشيد تخوض غمار توحيد ذاتها بذات الحبيب ....التحام واستبطان وتملك حد الانصهار الروحي والحسي والشعوري بينها وبين المحب قائلة :
اضحت كلماتي تشبه كلماتك
محاوراتي .....ضحكاتي.
ابحرت فيك......بعمقك......
بأدق ، أدق ...تفاصيلك.....
لتنتقل الى الهيام الابدي والمزج الروحي المتلازم بلا انفراج يلحظة الفراق او النسيان او التناسي قائلة :
اني احببتك....... و احبك ......
وسأحبك........ حد الهذيان ...
.....لتختم قبل الاوان بالشطر المفتاح ....والشطر العنوان قائلة :
فليقوا
اني مجنونة ..وبأتقان
حبيبي......
ولكأن هواك اشرق في ...
القلب.....فأدفأ
فأطرب .
ان النص / البوح الذي بين ايدينا اسكمل ميزة الجمال والكمال قياسا الى ما ذهب به استاذنا الناقد الكبير الصفدي ( ت: 764 ه) فهو يرى ان كل قصيد استكمل الشروط الاتية فهو نص جيد ويستحق ان يسمى كذلك .
تكفي عملية الابداع اقول الابداع اي تكوين وخلق نص متكانل مبتدءا وخبرا .فعمليةالنقد ( تقويم النص) اي نال اعجاب الدارسين وتعاليق من استهواهم ابداع الشاعرة / الناظمة ...ثم العملية الابداعية بلاغيا اي نجاح النص في التأثير في المتلقي وهذا ايضا يتجلى في عدد المتتبعين له والمعلقين علية بل وحتى الداريسين الناقدين له ولو كان واحدا فقط لكفى المومنين القتال .
تقديري استاذة ذكاء رشيد واهنئك بهذا النص العميق الذي جمعت فيه بين شيئين واضحين وعميقين دلاليا فنيا شاعريا وهما :
نابضة السؤال القلق العابر لتجاويف الروح والقلب الى ما بين سطور النص ...تكاد تحس بنبضات قلبك وروحك بينها تنبض جمالا ودوبانا صوفيا قدسيا راقيا ...في سلاسة اسلوبية سهلة ممتنعة .
والثانية:سكونة الدهشة المعرفية لدى المتلقي ...فالنص ليس غزلا صرفا وليس تصوفا صرفا وليس نفسيا يلامس مخفيات واسرار الوجديات بل ايضا ليس نصا فلسفيا لانه كثير التساؤل .كثير طرح الاسئلة بلا جواب مباشر ..فالجواب يكمن في نبض النص من اول حرف الى آخره ..ولا اصبح بين يدي من لم يتمعن في عمق النص دهان سيجارة ينفلت بين النظرة ووالخيال السرمدي الشفيف.
كل التقدير .وارجو ان لم اعط للنص كل تجلياته ودلالاته المشروعة وانما اكتفيت بلمحة متسرعة في نصك الجميل الراقي هذا شكرا.
المحلل : العربي ازعبل izaabel.larbi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق