الثلاثاء، 9 يونيو 2020

فتاة ولا في الاحلام بقلم الاديب المبدع عبد الاله ماهل

فتاة...ولا في الأحلام
وأنا في طريقي من وإلى عملي، كان لزاما علي شق ممر عبر حديقة، أحسنوا بستنتها، عبدوا ممراتها وباعدوا بين كراسيها، حتى غدا وافدوها من أهل فن وذوق.
أشجار مورقة وارفة الظلال، وأرضية زاهية باخضرار عشب، وورود متناثرة هنا وهناك.
وكأن بها سحر، يشدني اليها وينسيني واقع حالي.
...وعلى غير غرة، إذ بفتاة في مقتبل العمر، لم يشهد لمثلها في العباد نظير، قاصرة الطرف ذو شعر مجعد أبان عن وجه جميل، ازدانت بحلة مهلهلة محتشمة، زادتها وقارا.
استوت على راحة هناك، لتنغمس بين صفحات كتيب، أبى إلا أن يستقر بين ثنايا تلكم الفخذين.
أسر عقلها وشد اليه، تلكم العينين الناعستين وتلكم الشفتين المرتعدتين بين الحرف والصرف، لتغذو الوجنتين أكثر حمرة وتوردا.
فتهادت لها الأنامل تتحسس موضعا في الصدر، لتشد بالأخرى على خاصرة البطن، لتهيم والنشوة تأخذها لبعيد بعيد.
فقلت والنفس عليلة " هيه "، ها قد وجدت ضالتي وبحذر شديد مع أدب شديد، خطوت ناحيتها.
وكأنها استشعرت حالي، وعن بعد باذلتني بأحسن منها، لترميني بذلك السهم الذي عجل بأسري، فكان الزواج فالأولاد.
...ولولا ضجة الجيران، لما استفقت من حلم جميل.
تأليف: ذ. عبدالاله ماهل
من المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق