زرتُ المديرَ وأفادني العلومَ
إنّ الشّيخ نصر الله ابن عبد العزيز عالمٌ مِنْ علماء بلادي. وخادم من خدّام هذا الدّين الحنيف بما أعطاه من قوّة العقل، وصفاء الذّهن، وإخلاص النية، وشدّة الحبّ لربّه العظيم، ولنبيه الكريم.
في يومٍ منَ الأيّام، زار مديرَ دار الدّعوة والإرشاد، وقدّر اللهُ أن يستفيدَ منْ تلك الزّيارة من حيث إنّه وجد المديرَ عالما باقرا.
اسْتفدتُ من هذه الزّيارة من حيث إنّني وجدتُه قائلا؛ يا طلاب هذه المدرسة؛ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ، فليعلم من يريد الدّنيا أنّ الدّنيا أمد، والآخرة أبدٌ، وأنّ عند اللَّهِ ثَوَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
يا طلاب هذه المدرسة؛ كونوا زاهدين لأنّ لمولاكم ما في السّموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثّرى، واجْعلوا مع زهدكم صحة اليقين، لأنّ الزّهد بصحة اليقين، وصحة اليقين بنور الدّين، ولأنّ من صحّ يقينُهُ زهدَ في الثّراء، وأنّ من قويَ دينه أيقن بالجزاء، فلا تغرنكم صحة أنفسكم، وسلامة أمسكم، فمدّة العمرِ قليلةٌ، وصحة النّفس مستحيلةٌ.
يا طلاب هذه المدرسة: كونوا زاهدين وورعين ولا تكونوا طماعينَ لأنّكم إن فتحتُمْ على رؤوسكم بابَ الطّمعِ والهلع ِ والجشعِ قد فتحتُمْ على أنفسكم بابَ الفتنةِ والمصيبةِ، فاحْذروا الطّمعَ لأنّ مَنْ كثر طمعه لا يستطيع أنْ يطلبَ العلم.
يا طلاب هذه المدرسة؛ اعْلموا أنّ ما تطلبونَ يدعو إلى العمل به، لأنّه أمانةٌ ولا ينبغي لكم أنْ تضيعوا الأمانةَ، لأنّ الله قد أمركم بأدائها لقوله في القرآن الكريم؛ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بالعدلِ.
يا طلاب هذه المدرسة، كونوا قانعين راضين بما قسم الله لكم، وستنالوا إنْ شاءَ اللهُ العزّةَ في الدّنيا والآخرةِ.
يدعو ما تطلبون إلى العمل به، لأنّه مسؤوليةٌ عظيمةٌ إنْ عملتُمْ به، يجزيكم ربّكم القائل؛ وذلك جَزَاءُ المُحْسِنِينَ.
يا طلاب هذه المدرسة ؛ لا تنسوا ما قاله الرّسول الأمين؛ "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".
يا طلاب هذه المدرسة ؛ بارك الله فيكم، وحقّق لكم المقصودَ واعْلموا؛ أنّ هذه تَذْكِرَة فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا.
بقلم : مبارك عبد الرّشيد (البحري)
خريج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد
المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن
مووي ولاية أوغن نيجيريا
خريج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد
المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن
مووي ولاية أوغن نيجيريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق