الثلاثاء، 19 مايو 2020

معذبتي بقلم الشاعر المبدع سامر عطار

《معذبتي》
شوقي لها متأجج وكبير
والبعد عنها مرهق ومرير
وألذ ساعاتي إذا قابلتها
وأكاد من فرط السرور أطير
وإذا لمستُ بغير قصد كفَّها
فكأنما كَفُّ الحبيب حرير
متجاسراً أدنيتُها من خافقي
فإذا له مما رآه هدير
فتأوَّهت روحي فكحلُ عيونها
رغمَ السواد فإنه لمنير
فشممتُ من أنفاسها عبق الهوى
والله إن زفيرها لعبير
سيطول عمري في وصال حبيبتي
وإذا تصدُّ فإنه لقصير
حوراءُ هيفاءٌ طويلٌ عنْقها
والخد منها ناعم وطرير
وكغصن بان في الهوا متمايل
لا بالطويل ولا يقال قصير
تمشي فينتعش الثرى من خطوها
فكأنها غيث عليه غزير
وكأنها صِيغتْ لقلبي فتنة
إن الفؤاد بحسنها لأسير
لو أنها فوق السما لقطفتها
ولِرَبعها مهما نأى سأسير
ولئن تعسر كل ما حاولتُه
فالله إن شاء اللقاءَ قدير
فلأدْعُوَنَّ الليل طولَ سوادِه
ولأدْعُوَنَّ إذ النهار بصير
رباه لا تحرق فؤاداً في الهوى
فبعاد من أهوى لظىً وسعير
أنت الغني ولن يضرَّك مطلبي
وأنا وحقك للحبيب فقير
عينا الفؤاد ابْيَضَّتا من بعدها
فمتى سيأتي بالقميص بشير
يا رب أنت غرستَها في مهجتي
فَلْيَسْقِ غرسَك بالوصال نمير
سامر عطار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق