الخميس، 7 مايو 2020

ذبول وردة بقلم الشاعر المبدع محمد والي علمي

الشاعر الاديب
محمد والي علمي
المغرب فاس
ذبول وردة
وردة نشرت اريجها
في رحاب بستان
فغدا يفوح عبيرها
في كل مكان
ارونق هذا نظير الجمال
ورد شبيه الريحان
زهر في سفوح الجبال
نهر لا يكف عن الجريان
ام العين بها خلل
وكذا روح الانسان
والقلب به علل
انتشرت في هذا الزمان
شجر مثمر
واخضرار افنان
وليل مقمر
وخمر بدون فنجان
وصوت منذر
بان العمر فان
ونهار مدبر
يذوب في دوامة النسيان
لا شيء بات يغري
الكل يجر للغثيان
ولا احد صار يدري
او يشعر بسرعة الزمان
النهم سم يسري
في القلب والوجدان
يا له من عصر
مليئ بالكدر والاشجان
قلت لقلبي
ابق كالمتيم الولهان
واحفظ من فضلك حبي
واتركه في كياني
فانا لا اقدر اخبي
حبي في كل الاحيان
جميل أن تهوى الغرام
وتمرح وتلعب كالصبيان
وان تعشق الاحلام
وتشعر بالدفء والحنان
وان تجد الالهام
ياتيك بالإبداع والبيان
وترى ان الاوهام
من صنع بني الانسان
غدت الوردة تحت الظلال
تحتمي بفيء الاغصان
بعيدة عن ايادي الاطفال
وعن كل تمرد وعصيان
نائية عن فضول السلال
عن الجبال عن التلال
عن سفوح الوديان
ومع ذلك مسها الذبول
فبكى كل نبات البستان
الكل اصابه الذهول
حتى شجر السنديان
والانسان الجهول
تخبره حوافر الحصان
وقد مس الذبول
كل الورد والريحان
والشمس اخدها الافول
والمجد توارى خلف النسيان
والي علمي محمد
المغرب فاس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق