الخميس، 7 مايو 2020

لولا الهوى بقلم الشاعر المبدع احمد جيجان

لولا الهوى . ..
-----------------

لا تخجلي
إنْ قُلْتِ أَهواهُ
لولا الهوى
لمْ يُعْبَدِ اللهُ
لا تَجزَعي
من خافِقٍ ثَمِلٍ
يَبْغي انعتاقاً
من حناياهُ
إنْ تسجنيهِ
فالسّماءُ لهُ بيتٌ ،
وكلُّ الحُسْنِ مأواهُ
أو تُبعِدِيهِ ،
فالنّوى نارٌ
يُفَتِّتُ الأكبادَ ،
منآهُ
قولي لهم :
وَلْهى أنا ، أَ أَظلُّ أَعبدُ الذكرى لذكراهُ
ماذا إذا أَعْلَمْتُهُ يوماً بأَنَّني
عَطشى لمرآهُ
و أيُّ جُرْمٍ في تَعَشّقِهِ
أَجريمةٌ إنْ قلتُ :
قيساهُ
غَداً
يمُرُّ العمرُ مرتَحِلاً
و يَفقدُ الشباب معناهُ
غداً
يصيحُ القلبُ مرتَعِشاً :
و أجمَلَ حبٍّ قد فقدناهُ
عِشنا الصِّبا
نطويهِ في صَمتٍ
والصَّمتُ جُرمٌ
نحن قتلاهُ
ذابَ الفؤادُ في غلائلِهِ
و جُنَّ فِكرٌ
من شكاواهُ
إلى متى
يهوي الخِداع بِنا
و نقطعُ الأيامَ
نرعاهُ
إلى متى
يبقى الهوى وَثَناً
مُسَوَّراً بالخوفِ
نخشاهُ
عَجبتُ من كَونٍ
بِغيرِ هدىً
تَسيرُ كالعشوا
براياهُ
أَعرافُهُ
ظُلمٌ و إرهابٌ
تَموتُ في الأصفادِ
أُنثاهُ
أَقولُها جَهراً
بلا وَجَلٍ
أهواهُ
ثُمّ أَلفُ أَهواهُ

••••••••••••••••••••••••

أحمد جيجان
دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق