الجمعة، 24 يوليو 2020

رؤية نقدية وتحليل لقصيدة تناهيد القلب لشاعرة المبدعة عفاف العمر الداّرس الأديب والتاقد القدير العربي ازعبل

Larbi Izaabel السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاديبة والشاعرة المتميزة الدكتورة:
### عفاف العمر ###
في : $$$ تناهيد القلب ###

في اروع سبكة ادبية شعرية شاعرية راقية ؛ استوت الدكتورة الشاعرة: عفاف العمر على صهوة الاسطورة تماما ك( جيلبير ديرون) انتروبولوجيا ..وجندارك....وغيرهما لتمتح في بر الاسطورة ...عالم السحر ...وعالم المعتقد الشعبي لتصور لنا حالة نفسية للأنثى الواقعة في شرك وفخ الصب والصبابة والحب النابع من القلب والوجدان...صادقا .خالصا لا تشوبه شائبة رغم كل الألم اللذيذ الذي يمتلك المحب المخلص الوفي ...وفي قاموس لغوي شعري شاعري تلج بنا الشاعرة الى عالم فريد قائلة:
مسحورة يا ساحري بلا سحر
امواجك ماجت في بحري
هدير ذاك الحب
نغم ، يتراقص في قلبي
هنا تحكي الاساطير عن الصب والصبابة والحب غالبا اقاصيصها مع البحر والماء الذي هو متيلوجيا يوافق الخصب والحياة والسعادة والنماء ...والصراع بين عالم الواقع وعالم الغيبيات ...بل صراع بين الخير والشر...صراع بين القلب والعقل .صراع بين الانا والآخر ...فتحكي غالبا عن اشياق عارم لأحد المحبين ...حيث تتلاقى الأروح والقلوب ولكن الظروف ولأسباب متعددة لا تسنح باللقاء المباشر الدائم بين روحين تحت سقف واحد فيلجأ احدهما او كلاهما لضرب القفار جيئة وذهابا ...يتيه الأول ويتيه الثاني بحثا له عن نصفه الثاني الى ان يجده ..وهي نفس قصة نزول آدم وحواء الى الأرض حيث نزلت حواء في الجزيرة العربية ونزل آدم بالهند كما تحكي الروايات في كتب الاقدمين ..فكان آدم عليه السلام يخبط خبط عشواء في الأرض باحثا عن حواء ...وحواء تضرب الاخماس في الأستاس بحثا عن آدم طولا وعرضا في الجزيرة العربية الى ان التقيا في منطقة جبل عرفات بالمملكة السعودية والذي ما زال يحمل جبل عرفات ويقف فيه الحجاج قبل صبيحة يوم العاشر لشهر ذي الحجة ..
هكذا اذن تحدثت الشاعرة المثقفة التي تمتح مواضيع قصائدها من الرائع في الثراث الانساني والعالمي ...لكن باسلوب سهل ممتنع يستطيع ايا كان وكيما كان مستواه الثقافي ان يلبس القصيدة مفهوما وقراءة وفهما ...يسقطه على نفسه ..فتعجبه قصائد الشاعرة فالمحب يجد فيها ما يشفي غليله ..والمثقف يجد فيها ما يجعله يسترجع ما قرأه او درسه او اطلع عليه في امهات الكتب او المجلات او مصدر آخر لمعلوماته الأكاديمية اوالجامعية او غيرها ..
هنا ايضا تحركت الشاعرة نحو المجاز العميق الذي يخفي الكثير الكثير ليس هنا مكان ذكر كل شيء لضيق مجال الكتابة والدرس ولكن لابد من الاشارة ان العنوان وحدة قد لخصت فيه مضمون النص في ايجاز ومجاز فني راق من شاعرة راقية الفكر والخيال(تناهيد القلب) عبارة غامضة من الشاعرة ...لتزيدك شوقا الى معرفة السبب ..ثم تسبح بك في خضم امواج عاتية ...واركبتك سفينة الأسطورة
أمواجك ماجت في بحري
هدير ذاك الحب.
ولقد قلت اعلاه ان هنا ارتباط وثيق بين الأسطور والبحر والنهر والماء او مجاري المياه عموما حيث يمتزج مفهوم الشواطئ والضفاف بمفهوم السحر ومفهوم الصراع بين الخير والشر ...بين الصراع بين الجن والانس على اعتبار ان كل املا لم يتحقق ..ننسبه الى الآخر...سواء كان ( عينا) ( حسدا) ( سحرا من انثى لانثى منعا من التقاء حبيبين متيمين) او ( صراعا على فارس احلام او زوج).
ونسترسل في امثلة عن اشتغال الشاعرة على الموروث الثقافي الاصيل وفي نفس الوقت عن الأسطورة والقصص المتداولة في الكتب المقدسة او في أدب الاقدمين ....
وهي تقول في هذه القصيدة الرائعة العميقة :
عطر قميصك الناري
يجتاح مشاعري
اسقاطا على قصة يوسف وقميصه التي فاجأت كبار الباحثين النفسيين ..واحدى أكبر الدلائل الألاهية المعجزة في القرءان الكريم
حيث تقول قصة يوسف واخوته وابيه ..انه حينما جاء المرسل الى الاب الذي اصيب بالعمى جراء بكائه الشديد على ابنه يوسف ..القى على وجه ابيه ذلك القميص؛ قميص يوسف قال تعالى ( فارتد بصيرا) اي ان الاب استرجع بصره في الحين بعد ان اجتاحت مشاعره رائحة يوسف المنبعثة من القميص!!!!!!! انظروا الى عمق فكر ومخيال وخيال الشاعرة الأديبة...الم اقل لكم ان قصيدتها وما بين سطور اشطرها اكبر وأوفي تعبير عن الأشر نفسها ....هي تعمدت المجاز ليتلقف كل قارئ ما يلائم ثقافته واديولوجيته وافكاره .....
وحتى لا اطيل ...اتساءل واياكم ...ماهو اشد واقسى شيء تخافه المرأة او الفتاة في حياتها العاطفية على الاطلاق ...ويشبه لديها رصاصة الرحمة القاتلة الفنية بالنسبة لها :
اسمعوها تقولها بعظمة لسانها!!!!!!
تقول :د/ عفاف العمر :
يا لخوفي
انني أعلن ضعفي
من جموع ظبية !!!!!
تخاف ان تأخذ امرأة او فتاة اخرى فارس احلامها !!!!!!
واخيرا.....تبدي هذا الضعف لكن في انفة وكبرياء قائلة:
اناديه.....
بكل ........
انت اغلى في عيوني
من عيوني ....
كل التقدير والاحترام لشاعرة عالمة مثقفة متمكنة من لغة اشتغالها اسمها عفاف العمر .
الناقد : العربي ازعبل izaabel.larbi

تَناهيدُ قَلبٍ
مسحورةٌ يا ساحري بلا سحرِ
أمواجك ماجت في بحري
و هديرُ ذاك الحبِّ
نغمٌ يتراقصُ في قلبي
و لم يعد إِلاَّك في صَدري
يا رُوحاً في روحي تسري
يا عطراً يجري في عطري
آ هٍ لو أنك تدري
روحك قد سرت بِضفائرِي
وَ عِطرُ قَميصكَ النَّاري
يجتاحُ مَشاعري
و يخطُّ في دفاتري
حكاية العِشقِ لك
تلك الّتي تحيا بكَ
و أنا مازلت أُدارِي
وَ فِي الحَشَا
دَفْقُ سُيولْ
و صهيل عشقِ خيولْ
وَ الوَجدُ لِحالِي
يَرِقُّ
يَا لَخوفي
إنَّني أعلن ضعفي
مِن جُموحِ ظبيَة
وَ حُبُّهُ بَينَ جوارحِي
يُشقينِي
كَأنَّهُ قيسٌ قد اِقتبسَ
أَبجديَّةَ عِشقِهِ
وَ رَحيقُهُ بينَ الغُصونِ
يَتنقَّلُ
أَرتجِي النُّجومَ أَنْ
تُطفِىء نِيرانِي
وَ حَثيثُ خُطاهُ
بِمُحَيَّاهُ
مِنِّي يَدنُو
يَشهدُ سُهدي
و تراتيل جفوني
فِي لَيلِ الجُنُونِ
أناديه
بكل ما فيه
أنت أغلى في عيوني
من عيوني

عفاف العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق