أدب الطفل...حبا في الاستطلاع
استفاقت من نومها العميق، نظرت حواليها، فإذا بباقة ورد تستهويها، ساعتها تمنت لو اسعفتها رجليها، لتفقدت وعن كثب، مدى ألوانها وسحر عبقها، لكن هيهات ...
ترجع لنفسها والخيبة بادية على محياها، ولا عزاء لها سوى الرفرفة بأطرافها واحداث تلك الضجات، اعلانا انها تطلب الأنس، فيهرع الكل املأ في التملي بطلعتها، ابتسامتها، غير انها ما تكاد تستفيق، حتى يعاودها ذلك النوم العميق.
ومع توالي الأيام وتنامي شقاوتها، حبت توا صوب باقة الورد،
غير انها ما كادت تمد أصابعها، حتى اكتوت بحرقة من أشواكها، فتعالى صراخها.
تسرع الأم لنجدتها، تستبعد باقة الورد، تمص أصابعها، تضمها إلى صدرها وتسلم لها أمرها وما أن ترتوي كفاية حتى تعود الى ذلك النوم العميق .
تفقدت الصبية حواليها، فلم تجد باقة الورد، جابت القاعة ذهابا وايابا، فلم تظفر بضالتها مما انعكس سلبا على حركاتها، صرخاتها...
وذات يوم، استرعى انتباهها بصيص من نور، كان ينبعث من وراء ستار النافدة، انتصبت واقفة، وما ان اطلت حتى وجدت نفسها، وجها لوجه أمام حديقة المنزل، فتملكتها الدهشة واصابها الذهول، فاستهوتها ما تختزله من أشجار مورقة وأزهار مزركشة الالوان، تناست من خلالها ذلك الفضاء الضيق الكامن وراء ضالتها.
وحبا في الاستطلاع، ضاقت ذرعا بالمكان وأهل المكان، فلم تجد من سبيل لذلك سوى التمسك بأهداب افراد الاسرة عند الدخول او عند الخروج من البيت، إلى ان اتى عليها ذلك اليوم، التي طاوعتها فيه رجليها على المشي، فمشت دون أدنى تردد، إلى عوالم كانت بالأمس القريب، صعبة المنال.
وهنا ادركت ان الطبيعة وما تختزله من جمال، جديرة ان تعاش بحلوها ومرها.
عبدالاله ماهل
المغرب
استفاقت من نومها العميق، نظرت حواليها، فإذا بباقة ورد تستهويها، ساعتها تمنت لو اسعفتها رجليها، لتفقدت وعن كثب، مدى ألوانها وسحر عبقها، لكن هيهات ...
ترجع لنفسها والخيبة بادية على محياها، ولا عزاء لها سوى الرفرفة بأطرافها واحداث تلك الضجات، اعلانا انها تطلب الأنس، فيهرع الكل املأ في التملي بطلعتها، ابتسامتها، غير انها ما تكاد تستفيق، حتى يعاودها ذلك النوم العميق.
ومع توالي الأيام وتنامي شقاوتها، حبت توا صوب باقة الورد،
غير انها ما كادت تمد أصابعها، حتى اكتوت بحرقة من أشواكها، فتعالى صراخها.
تسرع الأم لنجدتها، تستبعد باقة الورد، تمص أصابعها، تضمها إلى صدرها وتسلم لها أمرها وما أن ترتوي كفاية حتى تعود الى ذلك النوم العميق .
تفقدت الصبية حواليها، فلم تجد باقة الورد، جابت القاعة ذهابا وايابا، فلم تظفر بضالتها مما انعكس سلبا على حركاتها، صرخاتها...
وذات يوم، استرعى انتباهها بصيص من نور، كان ينبعث من وراء ستار النافدة، انتصبت واقفة، وما ان اطلت حتى وجدت نفسها، وجها لوجه أمام حديقة المنزل، فتملكتها الدهشة واصابها الذهول، فاستهوتها ما تختزله من أشجار مورقة وأزهار مزركشة الالوان، تناست من خلالها ذلك الفضاء الضيق الكامن وراء ضالتها.
وحبا في الاستطلاع، ضاقت ذرعا بالمكان وأهل المكان، فلم تجد من سبيل لذلك سوى التمسك بأهداب افراد الاسرة عند الدخول او عند الخروج من البيت، إلى ان اتى عليها ذلك اليوم، التي طاوعتها فيه رجليها على المشي، فمشت دون أدنى تردد، إلى عوالم كانت بالأمس القريب، صعبة المنال.
وهنا ادركت ان الطبيعة وما تختزله من جمال، جديرة ان تعاش بحلوها ومرها.
عبدالاله ماهل
المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق