أيقوى فؤادي هَجْرَ ليلى ويُزْمِعُ
وفيها خلالٌ من جمالٍ يُشعشعُ
فأمَّا مُحيَّاها فبدرٌ يُظلُّني
على الأرضِ أنواراً تُضيئُ وتَلمعُ
وأمَّا جمال العينِ فالسِّحرُ جاذبٌ
فؤادي إليها كالأسيرِ يقنَّعُ
وعندَ بيانِ الصوتِ عزفٌ له شدا
جَنَانِي ولم يغشاهُ بعدُ فأسمعُ
قوامٌ كغصنِ البانِ غضٌّ وفارعٌ
أبوء إليهِ من لظايَ و أهجعُ
وكفٌّ كديباجِ الحريرِ مُنعَّمٌ
يجودُ عليَّ بالحنانِ فأطمعُ
ومبسمها يفتر عن نظمِ درِّهِ
فتشرقُ روحي بالصَّفاءِ وتخشَعُ
وشَعرٌ يداعبه النَّسيمُ إذا سرى
تموجُ له منِّي الحنايا وتخضعُ
إذا جنَّ ليلي يُؤنس الضّجْرَ ذِكرُها
وأرقب فجراً من سناها سيطلعُ
تعالي وجودي بالوصالِ فإنَّنِي
لِهجرِكِ من مرِّ النَّوى بتُّ أجرعُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق