الأحد، 6 سبتمبر 2020

ما بين وبين بقلم ولادة قرطاج الشاعرة المبدعة سميرة الزغدودي

 مابين وبين

هب لي من الأشواق خيرَ نبوءةٍ
فالعِشقُ وَحْيٌ والقصيدُ رسولٌ
كلّ النبوءات استفزت خافقي
وشرودُ أُخَيْلَتِي إليك يؤول
ومساجد العشاق ضجّ دعاؤها
والنبض في ترتيلها موصول
أنا في صلاتي من دعاة طقوسها
ويؤمّها القرآن والإنجيلُ
وحيي هواك وقبلتي لغة اللّمى
وشذاك في وصلي هو المسؤول
وصل الرّسول وحَطّ رِحْلَ صبابَةِ
وعلى هوايَ بدوحتي مجبول
كلّ المسافات التي مابيننا
تُطوى ويدنو طيفُكَ المأمولُ
ولكم حلمت وكم تسامى خافقي
شوقا إليك وكم سباه ذهول
في القيروان يهيم قلبك ظامئا
والرّطب من طيب الرّضاب سبيل
أنا شهرزاد حكايتي واللّيل عا
نقها وخاصر فجرَها التّهليلُ
ياشهريارُ و فيك ألف حكاية
من أين أبدأ؟ والحديث يطول
من أين جئت وكيف زرت مواسمي
قلبي خريف قد طواه ذُبُولٌ
عشتار مملكتي بتونس عيشها
والقدسُ شَمْسُ طهارةٍ وبَتُولُ
ما بين تونس والجزائر صبوة
ضمّ الرّبى والخضرةَ التّقبيلُ
مابين تونس والعراق خميلة
تدنو القطوف ورطبها المعسول
وعلى ضفاف الأبجدية تحتفي
بقصائدي مصرُ الهَوى والنِّيلُ
ومِنَ الفُرَاتِ ودِجْلَة ارتشف الهَوى
وسقى سلافٌ خافقي وشُمولُ
بدر توهّج في الفرات ونورهُ
لشروق شمس القيروان خليلُ
لبنان ضمّتني بسحر شفّني
لتجوب معراجَ الخيالِ خيولُ
ودمشْقُ تشهَقُ أضلعي توقًا لها
من فيض أوردتي تفوزُ حقول
بقلمي
#فتاةالقيروان
الشاعرة سميرة الزغدودي
تونس
16/08/2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق