السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أن يتولى الملحن الأستاذ حسن بنار من المغرب قصيدة شاعر مميز من تونس الخضراء ...شاعر أديب وفنان أصيل :الأستاذ الشاعر خالد الساسي....تحت عنوان :
## عندمت اليراع ##
مجاراة لقصيدة الشاعر حافظ ابراهيم المصري مشاركة منه في مسابقة بجامعة ملوك الحرف الإلكترونية تحت عمادة الأستاذ الدكتور طلال حداد . ويتولى تحليلها عبد ربه دراسة وتدقيقا ، شكلا ومضمونا ، ليس ضربة حظ ...ولا ضربا من الجنون أو المس أصابنا جميعا .....والشاشة الزرقاء تعج قصائد ونصوصا ،خواطر و قصة، هايكو،وومضات.....صباحيات ومسائيات......الخ ....( وما اجتمع قوم على ضلال !!!)
قصيدة : عدمت اليراع للشاعر .خالد السياسي .على منوال:( حطمت اليراع) الشاعر حافظ ابراهيم المصري الجنسية ..لا أريد الدخول إلى مرتعها شكلا ولا مضمونا ولا بلاغيا ولا مناسبة ....فسأكتفي هنا بقصيدة الشاعر السياسي( عدمت اليراع) التي وضع لحنها الأستاذ حسن بنار وغناها على اليوتيوب بفنية كبيرة وذوق راق .
القصيدة : قصيدة شعرية موزونة...بائية الحرف الأخير للقافية. من البحر العروضي: بحر المتقارب التام ...الذي قال عنه خليل بن أحمد الفراهدي واضع قواعد الشعر وبحوره الخمسة عشر ...أما الوزن السادس عشر أحدثه الأخفش وسماه : المتدارك أو المستحدث..قال :
عن المتقارب قال الخليل
فعولن/ فعولن / فعولن / فعول
اي ثماني تفعيلات في البيت الشعري الواحد !!
وله عروضتان: أي التفعيلة الصوتية الأخيرة من الشطر الأول للبيت الشعري الواحد :الاولى: فعولن....وضروبها:
يعني التفعيلة الصوتية الأخيرة من الشطر الثاني للبيت الشعري ...وهي : فعولن/ فعول / فعل ....
والثانية ؛ مجزوءة؛ فعل/ وضربها : مثلها (فعل).
كلما تقدم وضع تحت نصب الاهتمام والدراسة وتقطيع أغلب أبيات القصيدة...فلم أعثر عن خطأ بلاغي أو عروضي الا ما تسمح به قواعد العروض..وما اجازه علماء فقه اللغة في هذا المجال ...
فما مضمون النص الشعري : عدمت اليراع ؟؟ التي نحن بصددها للشاعر خالد الساسي التونسي وليس لقصيدة حافظ ابراهيم المصري...؟؟؟ المضمون هو فكرة كثيرا ما تتداول عند جميع ممتهني الأدب عموما منذ حقب طويلة تمتد إلى ما قبل عصر الجاهلية...إلى اللحظة / الآن.
وهي فكرة على شكل تسأؤل/ اشكالية...مفاده: لماذا يعيش ممتهني الأدب ولو كان مشهورا ذائع الصيت معروفا بكثرة إنتاجه الأدبي والفني ،فقيرا ....نعسا في مجتمعه وبلده ؟؟
لماذا يهمل الفنان سواء كان مسرحيا،سينمائيا، فنانا تشكيليا..شاعرا ...كاتبا...باحثا في مجال تاريخ الأدب، أو ممتهنا له ؟؟؟؟ أهو فعل مقصود؟؟؟ أم هو أمر طبيعي لأن الأدب ليس صناعة أو تجارة تذر على صاحبها مالا وجاها ...
وبهذا الصدد خطر ببالي اب يوصي ابنه قائلا: إياك وصناعة الأدب ..فأن أردت العيش في رغد .فالتجارة بابها ، ومفتاح سر كل غنى...وسيكون لك ما تعيش به بل وتدفع عنك وعن ذويك واولادك البؤس والجوع والحاجة والفاقة ، وأن اتخذت صنعة الأدب خليلا فسلام لك وعلى أهلك ...وانت على موعد مع الفقر من المهد إلى اللحد "...!!!
كل ما جاء في هذه القصيدة مازال إلى يومنا هذا في جميع بقاع المعمور يقال ويباع وتقام بسببه الأمسيات وغيرها...لكن لنعود الآن إلى شكل النص ولنتلصص السمع بين ثنايا السطور...انينها.....شكواها...نبضات قلوب الحروف وأصواتها ودقائق احاسيسها...تركيبا، بيانا ...بلاغة...نفسا شعريا شاعريا لشاعرنا الراقي: الشاعر خالد الساسي ..ونتساءل ، إلى أي حد توفق في ابراز ما يتميز به الشاعر من تمكن في ناصية لغة الضاد...واستطاعته مجاراة اعتي كبار الشعراء الذين بصموا بمداد الحياة الطويلة في سجل تاريخ الأدب الحديث/ الجديد،المتجدد..دون الخروج عن قواعد القصيدة العربية التي وضعها خليل بن أحمد الفراهدي وما بعده من التابعين المحافظين عن الشكل دون المضمون الذي يتجدد حسب الحاجة والأزمان والأمكنة ....
لقد فهمنا الآن المضمون وتوقفنا على البناء العام القصيدة واشرنا إلى شكل النص إيجازا لا تفصيلا ....لذلك أشد بحرارة على يد شاعر ملهم كبير اسمه: الدكتور الشاعر خالد الساسي..المحترم...دون انسى الملحن المقتدر: الأستاذ: حسن بنار الذي قام بقراءة القصيدة لحنا وغناء .
كل التقدير والاحترام لكما أيها الشامخان.
الناقد: العربي ازعبل izaabellarbi .
مجاراة لقصيدة الشاعر حافظ ابراهيم . حطمت اليراع فلا تعجبي..وعفت البيان فلا تعتبي
من بحر المتقارب التام
يقول الشاعر التونسي خالد الساسي
عدمت اليراع
تقرّبت منك ولم تقربي
حسبتك دوما ولم تحسبي
ففيك يعيش الأديب النبيل
ضعيفا وأجوف كالقصب
كتبت كتبت أيا بلدي
وما نلت منك سوى التعب
كتبنا الدواوين في مدحك
بأرقى الكلام من الأدب
ولكن يموت زيحيا الأديب
فقيرا عليلا وفي السّغب
شربنا هواك من الصّغر
غراما بريئا بلا سبب
كبرنا وزاد الغرام لهيبا
فديناك في السلم والحرب
قرأنا بحزم وكدّ وجدّ
وكنّا الأوائل في الرّتب
رأينا الجهول بعزّ وجاه
ونحن الأواخر في المكسب
بأرضي يعيش الكسول سعيدا
ويحيا المثابر في الكرب
أيا من رفعت مقام الجهول
وحظّ أديبك في الخِرب
سئمنا الكتابة يا بلدي
عدمنا اليراع فلا تغضبي
فيوم يموت الأديب بقهر
فلا تؤبنيه ولا تندبي
أما تعرفين أديبك إلاّ
إذا يصبح الجسم في التُرَب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق