الثلاثاء، 1 سبتمبر 2020

على بعد دبّابتين ..... وأدنى بقلم الشاعر والاديب المبدع سليمان دغش

 على بُعدِ دبّابَتينِ... وأدنى / سليمان دغش

عَلى بُعدِ دَبّابَتينِ ..وَأَدنى
يُحاصِرُني المَوتُ مَيْتاً وَحَيّا
وَيَرصُدُ نَجماً تَمَرَّدَ ذاتَ مساءٍ
عَلى ساعِدَيَّ ونادى الثُرَيّا ..!
وَلَستُ نبيّاً لأَخرُجَ من قَبضَةِ النارِ حَيّا
وَلَمْ أَكُ يوماً فراشةَ ليْلٍ
لأَرقُصَ فوقَ اللهيبِ وأَفنى ..!

عَلى بُعدِ دبّابَتينِ وأَدنى
تَهُبُّ رِياحٌ على ظِلِّنا الآدَميِّ
سَجَدْنا لآدَمَ يَومَ أَمرتَ مَلائِكَةً في السَّماءِ اسجُدوا
يا إِلهي،كأَنَّ جَهَنَّمَ حَطَّتْ عَلَينا
فلا تمتَحِنّا عَلى الأَرضِ ثانِيَةً
سَوفَ نبني هُنا جَنَّةً لِملائِكَةٍ يَلعَبونَ على سَطحِ أَحلامِنا
رَيثَما يَسقُطُ الثَّلجُ بينَ يَدَينا
نَدِيّاً.. نَدِيّأ
ويُزهِرُ لوزُ الجليلِ الجميلِ وتشرِقُ شمسٌ على ظلّنا
ما بينَ حيفا ويافا على موجةٍ لم تَزَلْ تتهجى اسمنا العرَبيَّ
على لثغةِ الماء فيها ودَندَنةِ الموجِ يبكي على رَملِ أرواحنا

عَلى بُعدِ دَبّابَتينِ وأَدنى
أَرى الموتَ وهْوَ يُعِدُّ حِساءَ الفُطورِ
دمَاً ساخِناً كالحُضورِ
تأَبَّطَ فجراً فَصَلّى وَغنّى!!

عَلى بُعدِ دبّابَتينِ وأَدنى
أُهيِّئُ للموتِ روحَ نَبِيٍّ يُحَوِّلُ نارَ الجَحيمِ سلاماً وبرداً
وَيَفلَقُ في الصَّخرِ ماءً هَنِيّا
كأَنَّ ملائِكَةً تَتَنَزّلُ تَحتَ جَناحِ الظَّلامِ
وتُبعَثُ فِيّا

أَعِدّوا الصَليبَ إذاً أَيّها المارِقونَ على رَملِنا الساحِليِّ
لَكُم هامِشُ البَحرِ لكنَّ أَمر العَواصِفِ رَهنُ يَدَينا
أَعِدّوا الصَليبَ كَما تَرغَبونَ فإنَّ القيامَةَ تَبدأُ مِنّا
أَعِدّوا لَنا ما لَدَيكُم منَ الموتِ
قصْفاً وَعَصْفاً وَقَتْلاً ورَمْيا
سَنَنفُضُ عَنّا الرَّمادَ كَطَيرِ الفِنيقِ
يُحَلِّقُ فَوقَ الحَريقِ ويَحيا
عَلى بُعدِ دَبّابَتينِ... وأَدنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى

سليمان دغش
(من ديوان " آخِـــــــــــر المــــــــــــاء")


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق