الاثنين، 14 سبتمبر 2020

الجامعة العربية بقلم الشاعر عبد الله محمود

 الجامعة العربية

البحرالكامل

للعرب جامعةٌ هي العجبُ @ قد عاثَ فيها الظلم والكذبُ

فأمينها الخوَّان قد هلكت @ فيه الأمانةُ ما لها عَقِبُ

لقبُ الأمانة يرتدي حُجُباً @ عفنُ الخيانة كيف يُحتجبُ ؟

للعربِ جامعةٌ وما جمعت @ إلا عبيدَ عروشٍ اغْتربوا

بلباسِ أعرابٍ قد اختبأوا @ لم يخفِ عنهمْ أنَّهمْ ذنبُ

وبأمرِ من أعدائنا اجتمعوا @ بلسانهم نطقوا فكم عجبُ ؟

استمرأوا الإذلال إذ ركعوا @ والهمّ ما باعوا وما نهبوا

صهيون باركهم إذا حكموا @ أحجارُ شطرنجٍ بهم لعبوا

الناطقون الكذْب ما صدقوا @ إلاَّ مع الأعداء إذ ركبوا

ما ضمَّدوا جرحاً يغورُ بنا @ بل من أنينٍ موجعٍ طربوا

تعساً لجامعة تفرِّقنا @ قد عاث فيها البقُّ والجرب

عجباً لها لمَّا تُمثّلنا @ ذئبٌ على حملان إذ يثبُ

هل يرتجى ثمرٌ لها يُجنى ؟ @ إلاَّ لأشواكٍ بها لهبُ

فيها الكسولُ غفا على حلم ٍ @ والحلمُ ما أكلوا وما شربوا

نامت بِملئِ عيونها دهراً @ لمَّا صحت فالويل والنصب

تمخضت دهراً فما ولدت @ إلاَّ الخيانةَ ثوبُها الغلبُ

عمياءُ عن خُطُبٍ تموجُ بنا @ أوطانُ تُذْبحُ ثمَّ تُنتهبُ

إن هبَّ إخوانٌ لنجدتنا @ عوتْ كذئبٍ ثمَّ تَنتحب

في نجدة الظُلَّام مسْرعةً @ ولشعبها لا حقّ يُكْتسبُ

للعرب جامعةٌ بلا عربٍ @ قد حارَ فيها الاسمُ واللقب

رجْسٌ بها للكلبِ لو لمستْ @ لأصابهُ من رجسها كَلَبُ

شعري أنا عبد الله محمود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق