كُلَ ما قفا نهار ولاح الغروب
صاح الفؤاد تشوقاً لحبيب
.
فويلٌ للعذل ما تركتم للهوى معبرا
مُزِق القلب بأنيابكم ذئابُ
.
يقولون القلب ليس بحاكمٍ
خذوه إلى مداوي العقول طبيب
.
عُشاق العقول ما لكم بالهوى
وما صنعت العسل الذُباب
.
دعاني الليل للهوى ترنمَ الفؤاد
أتغزل بِهُدى كبلبلٍ طروب
.
يجاورني نسيم الهوى
لحن حزين أشكو لهُ عِتاب
.
وما لِعيوني حزينةٌ دامِعات
ألا يكفيني القلب نِدابُ
.
هل عيوني تندبُ عذاب القلبِ
أم إنها اشتاقت لرؤية حبيب
.
إني اشعر بالحبيبة تتعقب ضلي
وكأنها حارس للقلب بواب
.
بات الحُزنُ عُكازِ لا يفارقني
كما لا تُفارِق العيون الأهداب
.
ويا الليل إنك السند لي رفيق
أشكو لكَ جرح الحبيبة عذاب
.
إما أن أموت بين جناحيك مظلوماً
إما أن يجمع الله بين القلوب
.
لقد رسا بي الزمان مرساه
عاشقٌ بيتهُ الليل قُباب
.
إذا لاح ظلامُكَ يُخفِفُ عني
ظُلم حبيبةٌ طال بِها الغياب
.
ويا الليل أبلغ الدارين عما في القلب
وأبلغ هُدى كم أشكو فُراقِها العذاب
.
إنَ لِعشقُها على صدري واشِبُ
للعقل والروح والنظر قد سَلب
.
تركتُ البلاد هاجرت مُغتربٌ
رافقني ظلُها حتى بِتُ مُعذبُ
.
أظِنُ دموع العين شهدُها أشربُ
تعودتُ على شراب الدمع طيبُ
.
من لهيب القلبُ دمعُ العيون غمر
بات لي وكأنهُ خمرٌ . مُحببُ
.
أشرب الدمع والشعر لها أكتبُ
أظن دموع العيون شهدُها الطيبُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق