الشاعر و شجر الورد
كنتُ أراقبكِ كل يوم
تكبرين أمامي
شجرة غضّة
تزين بستاني
أسقيها من روحي
و أُظِلّها بأجفاني
وحين طاب أريجها
ظننتني أحضى برحيقك
يروي ضمأ قلبي العطشان
و كل يوم تكبر رغبتي
فألجمها لجم الحصان
وأدعو ربي كي يعينني
يرزقني من الصبر والسلوان
وأنت الممدّدة كل ليلة أمامي
طيبة، شهيّة، ساخنة
كقهوة تتربع في الفنجان
أشتم خلسة عطر أنوثتك
فيعوي الذئب بداخلي
وتعلو ثورة البركان
دخانه زفير آهاتي
وحممه نهر أحزاني
وإن أماتني الألم
لن أقطف عنوة ربيعك الفتان
وإني قاطع أصابعي
قبل أن تراقص بلا إذن
مداسات البيان
أحبك ، أحبك.....
أبعدك لم تفهمي؟
أم صارت مشاعرك كالرّخام
جميلة أخّاذة للناظر
تسلب اللُّب للمتذوّق الفنان
أمّا إذا لامستها
فصلبة قاسية كالصوّان
خريفنا يطرق الباب معذبتي
ستتهاوى مصفرّة أوراقك
فتسرق الدفء من الأغصان
عندها ورب السماء لن تجدي
من يعيد رسم جمالك الفتّان
سوى قلمي وريشتي
و دما من يدي أسأله شوكك
حين كنت أزرعك
بكل لطف وحب في جناني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق