هَلْ رَحلت العُشاق خجلاً مني
أم كانَ عِشقَ قلوبهُم توهُمِ.
ويَا فيحاء الشام بالجوى تَكَلَّمِـي
وَيا الدارين كم فيكم من ظالمِ
.
وَقَّفَ الغُراب نائحاً فوق بابي
رسولاً من الدارين في ليلٍ مُظلمِ
.
زعماً لخلاف بين الدارينِ
بِتُ من يومها وكأني في مأتمِ
.
رَحلَت هُدى وبات دارها خرابا
وبت لرؤاها من الشوق أتألمُ
.
أحيا وأموت كل ثانية لفُقدِ ها
لا أقوى على فراقها والهِممِ
.
حلت بأرض الشام عروساً لغيري
عُسراً علي رؤاها باتت علي مُحرم
.
باتت عيوني كالغيوم عبراتِها مطرٌ
والدمعُ عند الرجالِ غير مُكرمٌ
.
لم أعُد أعرِفُ ليلي من نهاري
بات كُل شيءٍ لِفُقدوكِ مُظلِمٌ
.
هدى ما نفع مال الدُنيا بدونُكِ
وإن حياتي بدونُكِ كُلُها غرمُ
.
خيالُكِ يطوف عِشقُكِ يُطوِقُ
حزينٌ لِفُراقُكِ القلبُ يتألمُ
.
ما نفع نعيم الأرض قلبي
أنتِ الحياة المالُ والنِعمُ
.
بتُ على فراقُكِ سقيم الفؤاد
أحبو على الأربعة كالغيلمِ
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق