الخميس، 6 أغسطس 2020

-- كنداكة-- بقلم الأديب والشاعر المبدع جمال الطرودي

-- كنداكة--
حكايتنا الليلة
من بلاد بعيدة
عن لبوة
أحسّ أنّها
في القلب منّي
قريبة
ظلّت اللّبوة تدافع عن
أشبالها، في ليلة
عصيبة.
تصدّ عنهم هجوم
الضّباع
ذات الفكوك
الرّهيبة
عند الفجر،
لاحت كطود
يقذف هيكلها
من القوّة
لهيبا
انسحبت العصابة
من الخوف
مخزيّة، منكسرة
مغلوبة
بعدئذ
سقطت كنداكة !
و هي تملأ الأحداق
بصور صغارها
الحبيبة!
و أسلمت الرّوح،
بعد أن خطّت
على الأرض بمخالبها
و من دماها، أشكالا
غريبة
لم يقرأ أولادها الوصيّة
ظنّوا أنها خربشات
من حرّ المنية
رسالة سوف تظلّ
مبهمة حتى
تحرير الأراضين
السليبة
إلام التّباكي؟
و سبّ الجوع؟ و الضياع؟
خلع أشبالها قلوبهم
والتهموا
قبل عودة الضباع،
جثّتها المهيبة!
جمال الطرودي/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق