عذرا خنساء...
سامحني يا متنبي.
ماذا أقول...؟
في زمن الرداءة...
والقصائد العقيمة
شاعرة... تبحث عن خصرها المفقود
في محطة القطار
وشاعر... أضاع أمتعته
ففاته القطار.
يؤرقني الضجيج...
وما يحيط بالتفاهة
في وضح النهار
يؤرقني النفاق
وزيف من ظننا أنهم رفاق
أحس باختناق
فعذرا... سيدتي الخنساء... عذرا
لم يعد ذا زمن الشعر... لا
لم تعد مياهنا صافية
حتى خيولنا... صهيلها خوار
عذرا... صديقي المتنبي
البيداء في ساحاتنا...
والكل يركض... دونما مسار
قلمك... وخيلك
ليلك... وسيفك عصا
في يد الحمار
عذرا... صديقي المتنبي
عذرا... صديقتي الخنساء
خيامنا... هوت
أقلامنا... ذوت
تشعب الحوار
تصدر الذباب منابر الخطاب
المعنى في غياب
كم ساءني الجراد...
في أرضنا الخضراء
نستقطب السواد
هل بيعت البلاد....؟
لنأكل النخالة... ونشرب البخار
عذرا خليلي عذرا...
سأنزع الشعار...
فما أنا بشاعر... قد فاتني القطار
واحترقت سبابتي...
وإصبعي استدار..
لكي يشير لي...
هنا قف... لا تضف... حرفا
قد وقع الجدار
وتمزقت سجف الحقيقة
وانكشف الظن
وتعرت البحار...
فاهجر... لا تبالي
غير المسار...
خذ بيد جدك وأعده للحياة
فأنت في الأموات
أخضر النبات...
لينا ياشاعر... مزهرا
رغم الإنكسار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق