الجمعة، 24 أبريل 2026

رحلة الشك بقلم الشاعر التونسي القدير الحبيب المبروك الزّيتاري // صالون الأدب الرّاقي للشاعر خالد الساسي

 

. رحــــــــــــــلة الشــك

عـلـى سـفـحِ خـدّيـكِ فاض الـجـمـــــــالُ
وأينــع فـــوق ربـــــاك الـمـقـــــــــــــــالُ
عـلـى رمش هدبيك يمتدُّ حـلـمـــــــــــي
وفـي الـحـلـمِ يُـــشرع مـا لا يُـقــــــــــالُ
وبـالـحـلـمِ نـقـطـفُ أحـلـى الأمـانــــــــي
ويـمـلأُ كــــأسَ الرّجـــــاء الــــــــــــزّلالُ
فـيـشـرقُ نـورُ الـصّـبـابـةِ فـيـنــــــــــــــــا
ويـفـعـلُ فـعـلَـه فـيـنـا الـجـمـــــــــــــــالُ
إذا مـا تـبـدّى لـعـيـنِ الـتّـجـلّــــــــــــــــي
وغاب الـجـوابُ وبــاح الـسّـــــــــــــــؤالُ
سـؤالٌ يُـعـرّي الـحـقـيـقـةَ فـيـنــــــــــــــا
فـيـنـأى الـصّـبـاحُ ويطغى الــــــــــــزّوالُ
وتـشـتـدُّ شـمـسُ الـظـهـيرةِ حـتّـــــــــــى
يُجفّف نـهـــرَ الـرُّؤى الإحـتـمـــــــــــــــالُ
فـنـهـفـو لـظـلِّ الـخـيـالِ احـتـمــــــــــــاءً
إذا مـا ظـمِـئـنـا وعـزَّ الـوِصـــــــــــــــــالُ
نلوذ بـمـا يـحـتـويـــــنـا لنحـــــــــــــــيا
ويورقَ فـي الـصـخـرِ ذاك الـمُـحــــــــــالُ
تـسـافـرُ عـبـرَ الـمـدى الـذّكـريـــــــــــــاتُ
تردِّدُ رجـــعَ صــــــداها الـجـبــــــــــــــالُ
فـيـرتـدُّ صـوتُ الأسـى مـن بـعـيـــــــــــدٍ
ويـرسـمُ دمـعَ الـنّـــوى الإنعـــــــــــــــزالُ
لـيـغـسـلَ بـالـطّـهـرِ ثـوبَ الـتّمنّــــــــــــي
ويـبـرزَ لـلـفـكـرِ مـا لا يُـطــــــــــــــــــــالُ
​فـمـا نـحـنُ إلا انـعـكـاسٌ لـدهــــــــــــــــرٍ
تـجـسّـدَ فـي لـيـلـهِ الاختـــــــــــــــــــلالُ
​نـفـتِّـشُ فـي الـذاتِ عـــن كنـــــــــهِ ذاتٍ
يضـيـق بـآفاقهـا الاعـتــــــــــــــــــــــدالُ
​فـكـم مـن سـكـوتٍ عـلاهُ الـجــــــــــــلالُ
وكـم مـن كـلامٍ عـمــــــــــــــــاهُ الـجـدالُ
أيـا لـعـبـةَ الـحـظِّ تـــــــاهَ السّبيــــــــــلُ
فـأيـنَ الـيـمـيـنُ وأيـنَ الـشّـمـــــــــــــالُ؟
و أين الصّـــواب و أيـــــــن الضّبــــــاب؟
و أين الحــــــــرام و ايـــــن الحــــــلال؟
الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري
24.4.2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق