رَحْمَةُ السَوَادْ
طهَّرتُها من كلِّ لونٍ خادعٍ يَصبو لها
وغَرَستُها في رَحْمِ طُهرٍ مُظلِمٍ لأصوغَها
إنَّ السوادَ إذا علمتَ رحمةٌ خُلِقَتْ لنا
يُخفي الطهارةَ عن قلوبٍ واريات حِقدُها
ألبستُها ثوبًا يذوبُ بأُفْقِ أحضانِ الغيابِ
وزرعتُ بذرةَ حلمِها فوقَ الثريّا أرضَها
وجعلتُها عذبًا كنَبْعِ الماءِ يَسقي من أراد
تَرْوي العِطاشَ بنُقْيِها مذْ خُلِقَتْ في عَهْدِها
نسجتُها سرًّا يُلامسُ من فؤادي نبضَهُ
وختمتُها بسوادِ ليلٍ غابَ فيهِ نهارُها
هيَ نِعْمَتي في دُنيَتي، كتبتُ سرّ كِتابِها
زَيَّنْتُها مِنْ فِطْنَتي، وجَعَلْتُ خَتْمِي خِتامَها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق