وشاح الحب
إيّاك وعشقي
أيّها المغرور
أنا لست كلمات على
السطور
أنا نبض هائم بالحبور
أنا إحساس يوقظ هذيانك
بكل أبيات القصيد
وشاح أبجديتي
يتساقط منه بديع العطور
يعيد ذرّات انفاسك
لتغدو بالسّرور
لغة همسي أحرف قلائل
لكنّها مسرفة في جمال الشعور
أتقن باحرف العشق المبرور
من بنان عاشـق غيور
كم أضناه العشق المكذوب
إيّاك وقلب إمتلأ بخيبات
الهوى والجور
لكنه لا يزال يعانق الزهور
يتحدى بصمته كل من
حاول العبور
احذر يا هذا فقواعد عشقي
تجارة لن تبور
احذر من غضب مشاعر
إن زادها فعلك بالفطور
ستعلن الحرب وتدقّ الطبول
تقف شامخة بوجه الغرور
لا تنحني لريح التّلوّع
فقد رمّمت كل الكسور
فكما أجيد الغياب أتقن
فنّ الحضور
إيّاك وصمتي فهو لا يعني
جهلي بما يدور
وإيّاك وحرفي إن ظلّ فيك مقهور
يلتمس الأعذار وأنت تأبي المرور
محكمتي عادلة تعيد صياغة
القانون والدستور
أتحرّى كلماتك وفعلك إن
اخفيت المستور
ابعثر غرورك بكلمة تقصف
ما بيننا من الجسور
وأعيد ثباتك بحرف
دون أن أثور
إيّاك مني فالعشق في
قانوني كن فيكون
لا ينتصر عليه بسالة
دفاع المحاماة
أنا لا أهدّد بالفراق ولا بالإقتراب
أيها المغرور
إنّما فعلي يقلب كلّ الموازين
يجعل كلّ ما كان في خانة
الشكّ واليقين
فاهجر كيفما تشاء
وواصل كيفما تشاء
إيّاك منّي يا عابثا بفنّ
الاغراء
فأنا شموخي لا يغريه
فخامة ولا قصور
فإن صادقتني
سأجعل نبضي مسكنك
وإن مرّ طيفك بطيفي
فعناقي تأشيرة عبور
أنا الّتى بوشاح الحبّ
لا يشيخ قلبها ودًّا
ولا يبهت إن عاش
فالحبّ دهور
لا تتمادا يا عابثا فقوّة الحبّ
تأسر النبض وليس العيون
وهذا ملاذ قلبي إن شئت
كنت سيّد الحضور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق