من يجيز صمت عاشق عن حبه
ليس يذكره في شوق و لا حزنِ
يعانق محبوبه في مخيلةٍ تجمعه
أشلاءا وتحتويه كمحتوى الكفن
من ذا الذي يقاسم ولهانًا سره
و قد أسرى مشاعره بأوردة البدن
مشاعرٌ ليست تعرج بغياب صاحبه
بات يخشى نشر قصيده للعلن
زاد الصبر قد نفذت خزائنه
وزاد الشوق يزيد بسير الزمن
من يجيز لعاشق كتمان حبه
جازاه الأكرمين بِشَقيْ الوهن
ضر ليس يعانيه جريح ذى ورم
و ضر لا يعلمه طبيب بذى الزمن
من يجيز لعاشق كتمان مشاعره
فأيات الحب تتلى في السر و العلن
صمت خشيته محملا بعاصفة
تحمل ذرر اللوم من قلبها الحسن
فاتخذت الصمت تكريمًا لمنزلتها
فالكتمان أشد صخبا من اللحن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق