ترميم الأماني
إذا مــا غابتِ الأشْعَــارُ عني
وجُرحُ الروح مُستَعصٍ عَنِيدُ
دعوتُ الحرفَ ممزوجاً بشوقٍ
وَفِينَـا الوحيُ نَادَاهُ القصيــدُ
وتاريخِي قوافٍ ليس فيــهَـا
سوى حُلمٍ على الدنيا شريدُ
أنَا في زحمَــةِ الأيَّـامِ عُمــرٌ
لَــهُ من غَفوَةِ الأيَّـامِ عِيـــدُ
وَمالي مِن نصيبِ العُتبِ إلَّا
قَلِيلٌ والقليلُ هُنَــا زَهِيـــــدُ
عَزيــزٌ لا نَرى مِنــهُ اهتِمَاماً
ولا يومــاً أتى منــهُ بَــرِيــدُ
أَلَـــمْ يَعلَـمْ بِأنَّ الوِدَّ دَربٌ
إِذَا مَـالَ الوِصالُ بِنَا يَحِيــدُ
مَتَى كانُ الحَنِيـنُ يُذِلُّ قَلبـاً
لَهُ الأنفاسُ في الدّنيَا عَبِيــدُ
مَتَى كَانَ الغيابُ يُميتُ روحاً
لَهَـا مِن نشوةِ الدُّنيـا رصيــدُ
غَرِيبٌ قد روى الأشعارَ صدقاً
ومِن فيضِ المشاعرِ يستزِيدُ
وعندي مِن جَمِيلِ الشِّعرِ حَرَفٌ
يُضيءُ الرُّوحَ لو ليـــلٌ يسُــودُ
وعندي مِن جَمِيلِ الشِّعرِ حَرَفٌ
لَنَا في حضـرَةِ المَنفَى شَهِيــدُ
يضيعُ على بساطِ الهجرِ عَهدٌ
فيستهدِي الوصالَ وذا بعيـدُ
فكيفَ يُـرَمِّـمُ الأوزانَ لَحــنٌ
علا أوزانِـــــهَـا كسـرٌ تليـــدُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق