الاثنين، 20 أبريل 2026

هذا أنت بقلم الشاعرة القديرة زهرة نابلي ثابت // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 هذا أنتَ..

لا درب يدرك قلبك
ولا زمن يدوّن ما يدفع دربك...
تأتي.. ثم تغيب
تضرب القلب بسياط عشقك
ثم تغيب...
تتركني ألوذ بغربتي
معلّقة كورقة خريف
على قيد الريح...
كأنك تصبّ في إناءِد الروح
لظى اللامبالاة
تحضر بفخامة عاشق
وجنون قيس
ولهفة روميو
ثم تفرش لفرحتي
سبات الغرباء...
لا بوصلة لك، ولا مسافات، ولا بيت
كلّ ما فيك سراب
يُسقط الأرض والشمس والقمر
في هاوية الخواء....
كيف الوصول إليك؟
وكلّ الوعود
خرافات ليل
لم يرَ بعد نور الصواب...
تحاكيني كما ينقر الطير شباك مفقود
بين روابي الأحلام..
دقة.. ثم رجفة.. ثم غياب..
ويلٌ للحبّ
ويلٌ لارتباك القلوب الأشقياء
ويلٌ لوجع
يركض في شرايين الشوق
يلفني دهشة ثم يصفعني
ويختصر الحبّ بوعد:
"غدٌ.. ثم غدٌ"
ثم لا حياةَد لمن كان وذاب...
أنا العاشقة
آتيك من خلف سراديب المحال
لأذوب فيك
ولو قطرة
من بريق نبرة نابلي ثابت
أدمنتُ ريقها في كلّ صباح...
يا مارد اللحظة
قلتَ لي: "خلقنا لنبقى.."
إلينا...
وحدنا نعرف معنى
ذوبان الروح
في رقصة العشاق...
ها هي المسافاتُ تنزوي
في عتمة ليلك
ولا حياة لمن يُباح.
زهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق