الاثنين، 27 أبريل 2026

توبة العاشق بقلم الشاعرة القديرة أنغام الهادي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 *تَوْبَةُ العَاشِق*

_من ديوان: عِنَاقُ اليَاسَمِينِ_
يَا طَبِيبَ القُلُوبِ أَخْبِرْنِي عَنْ هَوَاهْ
مَا قَدَرْتُ أَتُوبْ
كُلَّمَا قُلْتُ تُبْتُ عَادَ لِيَ الحَنِينْ
وَاسْتَفَاقَ فِي الضُّلُوعِ الدَّاءُ وَاللَّهِيبْ
يَا طَبِيبَ القُلُوبِ دَائِيَ فِي يَدَاهْ
كَيْفَ أَشْفَى وَجُرْحِي مِنْهُ لا يَطِيبْ؟
إِنْ رَأَيْتُ خَيَالَهُ فِي الدُّجَى ارْتَعَشْتُ
وَإِذَا مَرَّ طَيْفُهُ قُلْتُ: هَذَا نَصِيبْ
قُلْتَ لِي: تُبْ عَنِ الهَوَى فَهُوَ مُهْلِكٌ
قُلْتُ: يَا لَيْتَنِي أَقْوَى عَلَى الهُرُوبْ
كُلُّ أَعْضَائِيَ اسْتَقَالَتْ مِنْ طَاعَتِي
وَاسْتَجَارَ الفُؤَادُ بِالعَيْنِ: لا تَغِيبْ
يَا طَبِيبَ القُلُوبِ هَلْ لِلدَّوَاءِ سَبِيلْ؟
أَمْ دَوَائِي هُوَ الدَّاءُ... وَهْوَ الحَبِيبْ؟
إِنْ يَكُنْ قُرْبُهُ هَلاكِي فَمَرْحَباً
بِالهَلاكِ الَّذِي يَأْتِي عَلَى يَدَيْ طَبِيبْ
قَدْ شَرِبْتُ الغَرَامَ حَتَّى الثُّمَالَةْ
وَانْتَشَى مِنْ دَمِي وَجْدِي وَلا أَتُوبْ
فَاتْرُكِ اللَّوْمَ يَا طَبِيبُ فَإِنَّنِي
قَدْ كَتَبْتُ عَلَى جَبِينِي: الهَوَى مَكْتُوبْ
إِنْ أَمُتْ فِي هَوَاهُ يَكْفِينِي أَنَّنِي
مُتُّ عِشْقاً... وَمَا مِتُّ فِي ذُنُوبْ
فَاكْتُبِ الآنَ فِي وَصَايَاكَ وَاحِدَةْ:
عَاشِقٌ مَاتَ... لَكِنَّهُ لَمْ يَتُبْ
بقلمي انغام الهادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق