على بابك
ربِّ إنّي قد أتيتُكَ خاشعًا
أرجو رضاكَ وأنتَ خيرُ مُجابِ
إنْ أعطيتَني ما أبتغي فبرحمةٍ
تُحيي الفؤادَ وتكشفُ الأوصابِ
وإذا منعتَ فكلُّ منعِكَ حكمةٌ
خَفِيَتْ على الأبصارِ والألبابِ
أنا عندَ بابِكَ لا أريمُ تضرعًا
والقلبُ يرجفُ من شديدِ مصابِ
مددتُ كفّي والذنوبُ كثيرةٌ
ما لي سواكَ وملجئي ومآبي
إنْ طالَ ليلي فالرجاءُ مؤانسي
والصبحُ يسطعُ من سنا المحرابِ
كم خائفٍ ناداكَ عادَ مطمئنًّا
ومكدَّرٍ أضحى من الأطيابِ
ما خابَ عبدٌ في الدعاءِ تعلّقًا
ورجا الكريمَ بحرقةِ الأهدابِ
فاقبل دعائي إنَّ قلبي مُثقَلٌ
واجعل شفاءَ الروحِ خيرَ ثوابِ
وسألبثُ المشتاقَ عندَ جنابِكَ الـ
عالي، وما خابَ المقيمُ ببابِ
حتى إذا ناديتَ عبدَكَ مرحبًا
غسلتْ نداكَ مواجعي وعذابي
لا بابَ لي إلا رضاكَ فإنَّهُ
فوزُ الفقيرِ وراحةُ الأتعابِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق