الجمعة، 17 أبريل 2026

جبل الرّيحان لقلم الشاعر القدير حسن علي المرعي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 أُعيدُ نشرَها فرحَةً بطلائعِ النصرِ وردًّا على الشامتينَ باغتيالِ الشهداءِ القادةِ، فالقدسُ الآنَ على مرمى حَجْرٍ، وأصبحَ الظَنُّ يقينًا

.. جَـبَـلُ الريحـانْ ..
كانتْ رؤاكَ هـنـا والكـأسُ ملآنـا
والرُّوحُ تـشـربُ منْ رؤيـاكَ ما دانـا
والصبحُ ينشرُ منْ خدّيكَ ما حملَتْ
ريـحٌ فيـلـبسُهـا لـبـنـانُ قُمـصانـا
وفي المساءِ على مرمى خطابَتِكُم
كانتْ تُـمَـسّي علينـا القدسُ ألوانـا
يمشي المسيحُ على ماءِ الحروفِ بها
كـمـا على ربـوةٍ عـذراءُ تـرعـانـا
ويزهـرُالجرحُ في صدرِالحسينِ ومَنْ
مثلَ الحسـينِ جِراحًا كانَ مَنْ كانا
فيـولـدُ الفـجـرُ منـهُ والرجـالُ وما
تُزجـي الشمـوسُ لأهلِ اللهِ أحيانـا
واليومَ صدَّقْـتُ أنّ الكونَ في كفنٍ
ومـا أكـذِّبُ قـبـلَ اليـومِ أكـفانـا
فلا وعيـنَـيْـكَ نـدري مَـنْ نشـيِّـعُـهُ
ومَـنْ بـهـيْـبَـتِـهِ مـا كـانَ أغـنـانـا
ومَـنْ على اسـمِهِ تـزدانُ أزمِنـةٌ
فمَـنْ يُزيِّـنُ بعـد اليومِ لُـبـنـانـا؟
وهـل سـيأذنُ قـلـبٌ أنْ تُـغـادرَهُ
وإنْ إلـى جـنَّـةٍ تـسـتـبـشِـرُ الآنـا
تعـودُ يومًا وفي بيـروتَ أشـرعةٌ
تأتي وما خـانَ موجُ البحـرِ شُطآنـا
وما تزالُ القوفي رهنَ ما انتصرَتْ
تـقـواكَ معـرفَـةً رؤيـاكَ مـيـدانـا
إنْ أومضَ البـرقُ غَـزِّيًا نراكَ وكم
على فلسـطيـنَ شيءٌ منـكَ مـوّانا
ونشـربُ الصبحَ ممّا قد تركـتَ لنا
على الجنوبِ مِنَ الإحسانِ إحسانا
تقدَّسَ الشرقُ مِـمّـا أشرقَتْ رُسُـلٌ
وقدَّسَ اللهُ في عـيـنَـيْـكَ إنسانـا
حيـنَ الكـرامةُ تشـقى نلـتقي ولـنا
لابـدَّ كـأسٌ إذا مـيـعـادُها حـانـا
لكـنَّ في جبـلِ الريحـانِ ذاكِـرةً
والأرزُ لا يكتـمُ الوِديـانَ ريحـانـا
غـداً وفي غيمـةٍ ساكنْتَ تُمطِرُنـا
كمـا عيـونُـكَ ماكانَـتْ لـتـنـسانـا
يا غَـصَّـةَ القلبِ أنّـا لا نراكَ غـدًا
ونغسلُ الروحَ منْ بلـوى خطايانـا
شقيْـتَ فـيـنـا مـلاكًا نـستظِـلُّ بـهِ
وبعد ذا اليـومَ ما أشقى وأشقانـا
ــ جبلُ الريحان : جبلٌ في جنوبِ لبنان
حسن علي المرعي ٢٠٢٥/٢/٢٣م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق