الثلاثاء، 14 أبريل 2026

العتب غلا بقلم الشاعرة الأردنية القديرة فاطمة يشوتي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 العَـتَـب غَـلَا

يَا صَاحِبِي
لَا تَظُن صَمْتِي نِسْيَان...
قَلْبِي عَتَب
وَالعَتَب مِنْ كَثْرَةِ الأشْوَاق ذَابَ ذَوَبَان...
أَسْأَل عَنْكَ فِي البُعْد أنَا الوَلْهَـان
وَأُعَاتِبُك خَوْفَ أنْ تُبْعِدَنا الأيَّام...
لَيْسَ كُرْهاً لَكِنْ أبْغِي أَشْعُر بِالأمَان
عَتَبِي يَعْنِي لَكَ فِي قَلْبي مَكَان....
لَوْلَا غَلاَك مَا جَاكَ مِنِّي بُرْهَان
فَالعَتَب لَا يَكُون إِلاَّ لِذَوِي الإِهْتِمَام...
أُعَاتِبُك لِأَنَّ غِيَابَكَ طَال
وَعَدُّ السَّاعَات وَالدَّقَائِق لَا يُسْتَهَان...
لَوْلاَ مَحَبَّتُك العَظِيمَة
مَا اعْتَبَرْتُك قَدَرِي وَالأَوْطَان...
وَمَا كَانَ حَرْفِي مِنَ الشَّوْقِ
مَهْمُوم مَشْغوُلَ البَال...
أُعَاتِبُك وَالغَلاَ مَازَالَ طُغْيَان
رُدَّ السَّلاَم وَلَوْ بِرِسَالة أَوْ رَنَّةٍ كَأَيَّ إِنْسَان...
تَرَىٌ الهَجْر
يَقْتُل الوَرْد فِي البُسْتَان...
أَخَاف مِنْ صَمْتِي لَا يَفْهَمَك وَيَنْسَاك
وَأَنَا الَّتِي فَتَحْت لَهُ البَابَ بِإِحْسَان...
تَدْخُل مَعَهُ أَوْ تَسُدَّه وِفْقَ هَوَاك
إِنْ كَان وِدَادُك بَاقٍ أُتْرُكْنَا نُجَدِّدِ العَهْد بِأَمَان...
أَنَا عَلَى الوَعْد وَأنْتَ اخْتَار
نَكُنْ قَلْباً وَاحِداً أَمِ إثْنَان...
هَذا عِتَابِي وَصلَّ الله وَبَارَك
عَلَى الحَبِيبِ العَدْنَان...
إِمَّا أَنْ تَفْهَمَنِي وَتَعُود
أوْ تَوَكَّلْ رَبَّنا مَعَاك فِي ذَاكَ المَيْدَان...
لَكِنْ لاَ تَظُن العَتَب يَعْنِي أنَّنِي مُتَعَال
أنَا مِنَ الغَبَن أكْتُب وَالحَنِين هَيَّجَ الوِجْدَان...
فِي جَوْفِي بُرْكَان يَغْلِي غَلَيَان
نَار بِلَا دُخَّان...
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
فاطمة يشوتي
الأردن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق