هل نحتاج عيدًا للحب ؟؟ بقلم الأديبة مريم مريم ..تونس
الحبّ ليس طقسًا اجتماعيًا،
ولا اتفاقًا موسميًا بين القلوب.
هو سؤالُ وجودٍ عميق:
كيف أراك؟
وكيف أبقى معك حين يتبدّل كلّ شيء؟
ليس الحبُّ بطاقةً حمراء،
ولا موعدًا محفوظًا في ذاكرة التقويم.
هو أن تسأل عني
دون أن يذكّرك أحد،
أن تبقى حين يختار الجميع الرحيل،
أن تُربّت على قلبي
حين يثقلني الصمت.
،ليس الحب
أن تزدحم الواجهات باللون الأحمر،
وتُضاء القلوب بالورود،
لكن الحبّ الحقيقي
لا يُقاس بدرجة اللون،
بل بعمق الثبات.
غير أنّ الحبّ إن كان صادقًا
لا ينتظر موعدًا عابرًا،
ولا يحتاج مناسبةً ليُقال.
قد يكون العيد تذكرةً
لمن نسي أن يقول:
أنا أقدّرك،
أنا ممتنّ لوجودك،
أنا أحبك.
لكن الحبّ موقفٌ أخلاقيّ
قبل أن يكون عاطفة،
اختيارٌ يوميّ
أن أكون سندًا لا عبئًا،
طمأنينةً لا قلقًا،
حضورًا لا ظلًا عابرًا
الحبّ أن أحمي صورتك في غيابك،
أن أُنصفك في حديث الآخرين،
أن أراك بعين الرحمة
لا بعين المحاسبة الدائمة.
فإن كان للحبّ عيد،
فهو كلّ يومٍ نغلب فيه أنانيتنا،
وكلّ لحظةٍ نختار فيها البقاء
رغم التعب.
الحبّ ليس مناسبة…
الحبّ عهد.b
وربما لا نحتاج عيدًا للحبّ،
بل نحتاج قلوبًا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق