الأحد، 15 فبراير 2026

أسرار القلب المعلّقة بقلم الأديبة الليبية القديرة خديجة رمضان عبد النبي // صالون الأدب الرّاقي للشاعر خالد الساسي

 

أسرار القلب المعلقة:-

بين نبض القلب وحديث الروح…
تولد أشياء لا تُرى بالعين،وتتحرك المشاعر في صمت،كأنها تمشي على أطراف الوقت كي لا يلاحظها أحد.
فحينها لا تخجل من مشاعر تأخرت،ولا تظن أن الصمت ضعف،
أحيانًا يحتاج القلب إلى زمن أطول،ليتأكد أن ما يشعر به،
ليس وهمًا عابرًا…
بل حقيقة تنتظر بابًا يُفتح،أو صدفة تقود إلى اعتراف،كان من المفترض أن يحدث منذ زمن.
هناك مشاعر تبقى في الظل، ولكنها لا تموت.
لتنتظر لحظة غير معروفة… أو شخصًا لا يأتي بسرعة،فتظهر قليلًا، ثم تختفي،كأنها تتسلل بين نبضات القلب.
فبعض مشاعر الحب تبدأ من بعيد،مثل لحظة عابرة، أو كلمة لم تجد طريقها بعد،وأيضا من مرور موقف عابر يشبه الصدفة لكنه ليس صدفة أبدًا.
فيمرّ الوقت، وتتغير الأماكن،لكن شيئًا ما يبقى كما هو،دفء صغير في زاوية القلب،وشعور لا يعرف إن كان بداية أم نهاية.
فالمشاعر الصادقة لا تطلب أي تفسير،هي فقط تبقى…
لتستمد قوتها من التفاصيل، فتسكن الذاكرة.
قد نظن أننا تجاوزناها،حتى يأتي شيء بسيط:-
كوجه نعرفه، أو طريق قديم، أو كلمة كانت عادية…
فتعود تلك الأحاسيس من جديد بهدوء وبعمق أكبر،
وكأنها تقول: لم أختفي، انا فقط كنت أرتّب قلبي.
وان بقي الغموض قائمًا…
فهل ستلتقي القلوب يومًا؟
أم ستظل المشاعر معلّقة بين الظل والنور، وبين الصمت والاعتراف؟
ولكن في النهاية…
حتى إذا بقي الغموض قائمًا،يبقى نور الأمل يتسلل إلى داخل الروح، فيزرع دفءً جديدًا،ويهمس بأن كل حب مؤجل قد يجد طريقه يومًا،وقد تتحقق الكلمات التي لم نقلها بعد،وتشرق اللحظات المخبأة…
لينكشف كل شيء،ولكن بطريقة يفهمها القلب فقط.
بقلمي:- خديجة رمضان عبد النبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق