..........نعيب الزمان...
..أعيبُ سلطانك..
وجٓورك..ونفاذك..
وشدّة ثباتك....
وقوّة مُرادك..
تطير فوق رأسي..
تمرّ مرّ السحاب.
على وقع عدّادِك
وشكل مُعتادك....
تترك ورائي ظلالك..
تزرع البياض على ظفائري..
وتنشر الوهن خلف ستائري.
افتككتٓ مني غضاضتي..
جعلتني في مرمى مجراك..
ثم إنك ....تمكّنتٓ..
فأسرفت في بلوغ مرساك..
... .....آهٍ يا زمن...
تكتالُ السّاعاتِ من معصمي
تلتهم دقّاتك عمري...
شلّالُ نبضك يغمرني..
إن لم أشربه تجاوزني..
إن لم أدركه أغرقني..
.....قاومتُ بثبات...
لكن طوافك أعتى..
وطاقة لمحك أعلى....
...... صوّحتني يا زمن....
قلّبتُ وجهي في السماء...
تجلّت هيبتك.......
سبحان من أتقن صنعتك..
ولّاك على الثٓقلين رقيب..
وعلى الفٓلٓك حسيب..
وبين الناس مُحتِكم رهيب..
يا زمنا أتيت من الأزل
وعلى عهدك لم تزل ..
أنت القادر على أن تسير دونك..
علّمتنا الصبر...
ألهمتنا الإصطبار.
الكون..بكلّ مداه..
وبحقّ من سوّاه..
وزيّن بالأجرام سماه..
يعجز في ظبط فحواه..
لولا أحكام الزمن..
احترموا مروره..ونشوره
يرحمكم لله
واستقيموا لحضوره
واستوعبوا حُلوٓه ونفوره
يهديكم الله
فهو غير مسؤول عن
سباقاتكم المجنونة.
ورغباتكم الممحونة..
ليست كل حياتي بمزاجي..
أنا وديعة في كفّ الزمن..
خشيتي منه أن يفوت...
كخشيتي من أن أموت..
خيالي وحده يتحدى الزمن.
فالعدم معدوم..
في الزمان والمكان....
يتمرّد خيالي على أعرافه
يتجاوز أطرافه...
يطوي الأيام والأعوام..
يبحر في الماضي والآتي..
على مرأى ومسمع من الزمان..
لكنه يتغاضى ..ولا يكترث..
لانه يعلم
أن التصوّرات
رُفِعت عنها أقلام الزمن..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق