أناملُ الوفاءِ
اِرسُمِي بَرْدَ شِتَائِي
وَظِلَالِي وَضِيَائِي
وَاتْرُكِي الفُرشاةَ تَحْكِي
عَنْ ظُهورِي وَانْتفَائِي
اِرسُمِي ثَلْجي وَنارِي
اِرسُمِي فَيْضَ اِشْتِهَائِي
اِرسُمِي نَبْضاتِ قَلْبِي
وَانْكِسَاراتِ العنَاءِ
اِنْثُرِي دَمْعاتِ وَجْدِي
وَامْزُجيهَا بِالطِّلَاءِ
بَلِّلِي الفُرْشاةَ لُطْفًا
وَامْسَحيهَا فِي رِدَائِي
وَابْعَثيني بِاقْتِدَارٍ
مِنْ دهالِيزِ اخْتِبائِي
اِحْذَرِي أَنْ تَتْرُكِينِي
فِي أَيَادي الغُرَبَاءِ
عَطِّرِي أَلْوانَ رَسْمِي
بِعُطُورِ الْأَنْبِيَاءِ
كَيْ يَفيضَ الرَّسْمُ طِيبًا
مِنْ جِراحِ الْأَشْقِيَاءِ
كَيْ يَكُونَ اللَّوْنُ ذكْرَى
مِنْ زَمانِ الْأَصْفِياءِ
اِنْثُرِي حَبَّاتِ عِشْقِي
وَارْسِمِي غَيْمَ السَّمَاءِ
رُبَّمَا يَوْمًا أَرَانِي
أَعْتَلِي حَرْفَ الْهِجَاءِ
أَوْ كِتَابَاتٍ تُسَلِّي
فِي لَيَالِي الْاِنْزِوَاءِ
عَاشِقًا يَبْكِي وَحِيدًا
فِي زَوَايَا الْأَبْرِيَاءِ
اِرْسُمِيني اليوم حُلْما
في عُيُونِكِ يَا وَفَائِي
الشاعر التونسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق