الأربعاء، 25 فبراير 2026

معزوفة الشمس والقمر بقلم الشاعر التونسي القدير الحبيب المبروك الزّيتاري // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 مَعزوفة الشَّمس والقَمر

جمَّعتِ نُور الضُّحى في خدِّكِ النَّضِرِ
حتَّى بدَا منهُ وجهُ الشّمسِ والقمرِ
​فاحترتُ أيَّ سطورِ الوجدِ يجمعُها
بوحَ النّهارِ وهمسَ اللّيلِ والسّمرِ
​تاهت حروفي ونامَ الشّعرُ مُنكسراً
من بعدِ ما كان يَجري القَوْلُ في أثَري
​حتَّى استفاقَ بياني حينما عزفتْ
نسائمُ الشّوقِ سنفونيّة السَّحرِ
أَغْرَتْ عُيُونُكِ قَلْبِي فَاسْتَحَالَ هَوًى
أَعَادَ نور الشَّبَابِ الوارف العَطِرِ
​فعدتُّ طفلاً، وفي كفَّيهِ أُمنيةٌ
تُحيي الرَّبيعَ على معزوفةِ المطَرِ
​أَمْسَتْ عُيُونِي عَلَى شَوْقٍ يُؤَرِّقُهَا
لَمَّا الحَيَاءُ بَدَا مِنْ وَجْهِكِ الخَفِرِ
​قد كنتُ أحسبُ أنَّ القلبَ قد هدأتْ
صَوْلاتُهُ… فإذا الأشواقُ في سُعُرِ
​ما كنتُ أُدركُ أنَّ العشقَ يُوقظُهُ
جفنٌ يُغازلُه في آخرِ العُمرِ
​إنَّ الهوى هِبةُ الرَّحمنِ يُرسلُها
أيّان شاءَ ، فتأتينا على قَدَرِ
الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري
نابل في : 24.2.2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق