السبت، 28 فبراير 2026

نجوى قلب موجوع بقلم الشاعرة التونسية القديرة عائشة ساكري // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 نجوى قلبٍ موجوع.

بقلمي عائشة ساكري تونس
إلهي، لقد فاضت مواجعي من شدّة الألم،
ما لي سواك أشكوه يا عوني ويا سندي.
إليك رفعتُ الكفَّ ضارعًا، بقلبٍ قد سئم،
فاجبر كسري يا مولاي، فأنت رجائي وظنّي.
إني قصدتُك والقلب بين الرجاء والدعاء هائم،
فلا تردّني يا إلهي بعد قصدك خائبًا.
إليك يا من مددتُ له يديَّ تضرّعًا،
إني عبدك الفقير وأنت الغنيّ ذو الكرم،
وأنا على مُرِّ مواجعي أحملها بصبرٍ وإن قلَّ جلدي.
في زحمة الوجع لا أجد ملاذًا إلا بابك،
ولا سكينةً إلا في رحاب رحمتك.
تتكسّر في داخلي أسئلة كثيرة،
ويضيق صدري بما لا أستطيع له وصفًا،
لكنّي أؤمن أن وراء كل دمعةٍ حكمة،
ووراء كل ألمٍ لطفًا خفيًّا لا تدركه الأبصار.
علّمتني الشدائد أن الطرق كلّها تنتهي إليك،
وأن القلوب إذا أثقلها الحزن لا يخفّفها إلا ذكرك.
يا رب، إن كان في أقدارك ما يؤلمني،
فاجعل فيه ما يقوّيني،
وإن كان في الطريق تعب،
فامنحني من نورك ما يهديني.
بدّل خوفي طمأنينة، وحزني سكينة،
وضعفي قوّةً بك ومنك.
يا رب، استجب دعائي، واشفِ سقمي،
واجبر كسري، فأنت الكريم المجيب،
ولا غيرك أشكوه يا سندي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق