الثلاثاء، 10 مارس 2026

هل مازال العيد قائما ؟ بقلم الأديبة الشاعرة التونسية القديرة مريم مريم // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 هل مازال العيد قائمًا؟

بحثتُ عنه صباحًا… فما وجدته.
وجدتُ المرأةَ نفسها
غارقةً في مسؤولياتها:
بيتٌ ينتظرها،
وعملٌ يلاحقها،
ومهامٌّ لا تعرف الأعياد.
يبدو أن العيد
كان ضيفًا خفيفًا جدًا…
مرَّ مسرعًا،
وترك وراءه
بعضَ الورق… وقليلًا من العطر.
ويبدو أن نصيب المرأة من العيد
لم يكن يومًا من الراحة…
بل رسالةَ تهنئةٍ فقط.
فالعيد
لم يأتِ ليخفف عنها شيئًا…
بل جاء فقط
ليذكّرها أن عليها أن تبتسم
وهي تحمل العبء
. العيد، في كنهه، هو فرحة، لكنه بالنسبة للمرأة، غالبًا ما يتحول إلى سلسلة من الأعباء والمسؤوليات.
​فهي التي تتولى تجهيز المنزل لاستقبال الضيوف، وإعداد الطعام، وشراء الملابس، وتزيين البيت... وكل هذا يضاف إلى قائمة مسؤولياتها اليومية المعتادة.
​وبدلًا من أن يكون العيد وقتًا للراحة والاحتفاء، يصبح سباقًا مع الزمن لإنجاز كل شيء على أكمل وجه.
​وفي خضم هذا كله، قد تنسى المرأة نفسها، وتنسى فرحة العيد الحقيقية.
​لكن، ورغم كل شيء، تظل المرأة هي القلب النابض للبيت، وهي التي تنشر الدفء والحنان فيه.
​فابتسامتها، حتى وهي تحمل العبء، هي أجمل ما في العيد.
​لذا، فالعيد ليس مجرد يوم للراحة، بل هو أيضًا يوم للاحتفاء بصمود المرأة وقوتها، وقدرتها على العطاء بلا حدود.
​فكل عام وأنتِ، وكل امرأة، بألف خير... كل عام وأنتنّ مصدر الفرح والحب والأمل
بقلمي مريم مريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق