الجمعة، 27 مارس 2026

ضيق السكن رغم اتساعه بقلم الشاعر اليمني القدير فرسان غالبم حمد

 أتحسس جدران هذا السكن فأجده يضيق برغم اتساعه

كأن الروح التي استوطنت بالأمس قررت النزوح فجأة
أراقب ملامحي في مرآة الوقت فلا أجد سوى صدى لغريب يشبهني
أبتسم لمن حولي وأتقن دور الحاضر ببراعة المنهك
بينما قلبي يغرق في ضجيج صمت لا يرحم
هناك غياب خفي ينهش في جسد الحكاية
كأن الوعود التي قطعت تعثرت في منتصف الطريق
أو كأن النبض الذي كان يقودني ضل مساره واختار الاختباء
ما أصعب أن تكون غريباً في وطنك الذي بنيته بيدك
وأن ترى الأبواب مشرعة لكن القلوب خلفها موصدة بالخوف
سأنتظر خلف هذا الصمت الثقيل لعلي أجد نفسي
أو لعل هذا الشعاع الخافت في أقصى الروح يشرق من جديد
سأبقى حارساً لهذا الفراغ حتى يمتلئ بالصدق أو بالعدم
فالفارس لا يترك خيله في منتصف العاصفة
حتى وإن صار الركض بلا وجهة والوصول بلا ملامح
بقلمي/فرسان غالب محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق