أتحسس جدران هذا السكن فأجده يضيق برغم اتساعه
كأن الروح التي استوطنت بالأمس قررت النزوح فجأة
أراقب ملامحي في مرآة الوقت فلا أجد سوى صدى لغريب يشبهني
أبتسم لمن حولي وأتقن دور الحاضر ببراعة المنهك
بينما قلبي يغرق في ضجيج صمت لا يرحم
هناك غياب خفي ينهش في جسد الحكاية
كأن الوعود التي قطعت تعثرت في منتصف الطريق
أو كأن النبض الذي كان يقودني ضل مساره واختار الاختباء
ما أصعب أن تكون غريباً في وطنك الذي بنيته بيدك
وأن ترى الأبواب مشرعة لكن القلوب خلفها موصدة بالخوف
سأنتظر خلف هذا الصمت الثقيل لعلي أجد نفسي
أو لعل هذا الشعاع الخافت في أقصى الروح يشرق من جديد
سأبقى حارساً لهذا الفراغ حتى يمتلئ بالصدق أو بالعدم
فالفارس لا يترك خيله في منتصف العاصفة
حتى وإن صار الركض بلا وجهة والوصول بلا ملامح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق